رسالة التسامح الإماراتية

حدث تاريخي جذب أنظار العالم كله على مدى ثلاثة أيام، الزيارة التاريخية والأولى من نوعها لقداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية لدولة الإمارات، ولقائه بشيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، والقداس التاريخي الذي حضره أكثر من 180 ألف شخص في أبوظبي، ومؤتمر الأخوة الإنسانية، كلها أحداث تاريخية خالدة وكبيرة افتتحت بها دولة الإمارات عام التسامح، وتخليداً لهذه المناسبة العظيمة أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بتشييد «بيت العائلة الإبراهيمية» في أبوظبي، تعبيراً عن حالة التعايش السلمي وواقع التآخي الإنساني الذي يعيشه مجتمع دولة الإمارات.

لقد عبرت دولة الإمارات بهذه الأحداث التاريخية عن نهجها في التسامح الذي تجاوز القول إلى الأفعال، وانطلقت وثيقة الأخوة الإنسانية التي وقعها البابا فرانسيس والدكتور أحمد الطيب من الإمارات وطن التسامح إلى كل أنحاء العالم لتنشر القيم السامية في الأديان، والتي تدعو إلى السلام والتسامح والتقارب بين جميع الشعوب، ونشر الفاتيكان النص الكامل للوثيقة على موقعه الإلكتروني بالعديد من اللغات كونها رسالة من دولة الإمارات تطالب قادة العالم، وصانعي السياسات، بالعمل جدياً على نشر ثقافة التسامح والتعايش والسلام، ووقف الحروب والصراعات والانحدار الثقافي والأخلاقي.

ها هي دولة الإمارات تدعو العالم كله ليعيد اكتشاف قيم السلام والعدل والخير والجمال والأخوة الإنسانية والعيش المشترك، وتكرس التسامح كطوق نجاة للجميع، لقد برهنت الإمارات بالفعل أن الأديان لم تكن أبداً مدعاة للحروب أو باعثة لمشاعر الكراهية والعداء والتعصب، كل هذه المآسي هي حصيلة الانحراف عن التعاليم الدينية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات