مطلوب موقف دولي حاسم

ما يحدث على الساحة اليمنية يكشف بوضوح عن غياب الحسم والحزم من قبل الجهات الدولية تجاه ألاعيب ومؤامرات ميليشيا الحوثي الإيرانية التي تسعى لإطالة أمد النزاع والحرب في اليمن بهدف استمرار بقائها في السلطة لخدمة أجندات وطموحات إيران التي تدعمها بالمال والسلاح وتوجهها لتحقيق أهدافها.

وحيال ذلك، حذّرت دولة الإمارات وجهات عديدة من مساعي ميليشيا الحوثي الانقلابية الإيرانية لإفشال عملية السلام التي انطلقت مع اتفاق ستوكهولم تحت رعاية الأمم المتحدة، كما نبّهت الإمارات من المواقف المذبذبة وغير المحايدة للجهات الدولية المشرفة على عملية السلام، وها هي الأحداث تؤكد مصداقية وواقعية هذه التحذيرات، خاصة بعد الحديث عن طلب كبير المراقبين الدوليين في الحديدة، الجنرال باتريك كاميرت، من الأمين العام للأمم المتحدة، إعفاءه من منصبه، وذلك بعد تعرض موكبه في 17 يناير لقذف ناري من قبل ميليشيا الحوثي بعد خروجه من لقاء مع الحكومة اليمنية الشرعية، كما تؤكد مصادر أن طلب كاميرت إعفاءه من منصبه ومهامه في اليمن إنما يرجع لخلافات مع المبعوث الأممي مارتن غريفيث، الذي أيّد موقف الحوثيين وعارض خطة كاميرت لإعادة الانتشار في موانئ ومدينة الحديدة.

العقبات التي تواجه المبعوثين الدوليين في اليمن على مرأى ومسمع من العالم كله، تؤكد بالدليل القاطع أننا نتعامل في اليمن مع ميليشيا إجرامية لا تحترم القانون والمجتمع الدولي، ولا تقيم أي اعتبار لمصالح اليمن ومأساة شعبه، ولن تحسم أزمة اليمن من دون موقف دولي حاسم وواضح.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات