قطر الميؤوس منها

تضخمت أزمة قطر واستفحلت ووصلت بالفعل للدرجة الميؤوس منها، ولم يعد لها أي حلول سوى بالتغييرات الجذرية في توجهات سياستها، وتخليها عن نهج العدوان والتآمر على جيرانها وتمويل الإرهاب والهرولة بشكل مخجل للارتماء في أحضان إيران، وهي تعلم سوء نواياها تجاه العرب جميعاً، وتجاه جيرانها من دول الخليج العربي بشكل خاص، لكن هل تتراجع قطر عن نهجها؟ يبدو أن الأمر شبه مستحيل في ظل وجود «تنظيم الحمدين» خلف الكواليس يدير ويوجه سياسات الدولة، هذا التنظيم الذي ثبت أن هروبه من مسؤولية الحكم وتركها للأمير الصغير، إنما كان هروباً من الفضائح الكبيرة بسبب جرائمه ومؤامراته وعلاقاته المشبوهة بالتنظيمات الإرهابية في العديد من دول العالم.

لا أمل في عودة الدوحة لرشدها في ظل وجود هذا التنظيم، وهو ما أكده معالي الوزير الدكتور أنور قرقاش بقوله: «ستستمر مقاطعة قطر في 2019 لأنها مرتبطة بتغييرات واجبة في توجهات الدوحة المخربة، وسيستمر الفشل القطري في فك الإجراءات المتخذة ضدها برغم الكلفة الباهظة»، مؤكداً على أن «الموقف القطري يحركه الأمير السابق وعبره يدافع عن إرث أوقع الدوحة في مأزقها».

النظام القطري يكابر ويعاند، ويذهب غرباً وشرقاً محاولاً تحسين سمعته، وذلك بإنفاق الملايين من أموال الشعب القطري، ورغم أن الفرص أمامه متاحة للتراجع، لكن الارتباطات الخارجية السيئة السمعة لتنظيم الحمدين تحول دون ذلك، هذه الارتباطات التي يبدو أن النظام القطري قد تورط فيها بشكل كامل لا يقبل التراجع عنها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات