حرصاً على سوريا وشعبها

تنطلق دولة الإمارات العربية المتحدة في سياستها الخارجية وفي تعاملاتها مع الدول الأخرى من منطلق مبادئ القانون الدولي، وعلى رأسها احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية واحترام وحدة أراضيها وحقوق كافة شعوب العالم بالعيش في أمن وسلام. ومن هذا المنطلق جاء تعامل دولة الإمارات مع الأزمة السورية منذ بدايتها حتى الآن.

إذ أكدت عبر توجيهات قيادتها الرشيدة وتصريحات ومواقف المسؤولين فيها بالمحافل العربية والدولية كافة بأنها مع إيجاد حل سياسي للأزمة السورية يحفظ وحدة واستقرار وسيادة سوريا على كامل أراضيها.

بينما ذهب آخرون يرفضون ويؤيدون ويدعمون، وحتى يحاربون على أراضي سوريا مع فصيل ضد الآخر، وعندما تقرر الإمارات الآن عودة عملها السياسي والدبلوماسي في دمشق، فإنما يأتي قرارها بعد قراءة متأنية لتطورات الأحداث على الساحة السورية، ويأتي، كما قال معالي الوزير أنور قرقاش: «وليد قناعة أن المرحلة المقبلة تتطلب الحضور والتواصل العربي مع الملف السوري، حرصاً على سوريا وشعبها وسيادتها ووحدة أراضيها».

الساحة الآن تشهد صراعاً متكالباً من قوى إقليمية تسعى إلى فرض نفوذها وهيمنتها على سوريا والمنطقة بأكملها، ولهذا تؤكد دولة الإمارات أن الدور العربي في سوريا أصبح أكثر ضرورة تجاه التغوّل الإقليمي الإيراني والتركي.

وتسعى الإمارات اليوم عبر حضورها في دمشق إلى تفعيل هذا الدور، وأن تكون الخيارات العربية حاضرة، وأن تساهم إيجاباً تجاه إنهاء ملف الحرب، وتعزيز فرص السلام والاستقرار للشعب السوري. حقاً إن سوريا الآن أحوج من أي وقت آخر للتواجد العربي حتى لا تؤثر الأطماع الإقليمية على هويتها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات