قمة وحدة الصف

قمة مجلس التعاون الخليجي التي احتضنتها الرياض، أخيراً، شكّلت في نتائجها واحدة من أنجح القمم الخليجية، وقد نوّهت دولة الإمارات إلى ذلك، من خلال إشادتها بجهود العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز في إدارتها بنجاح، الأمر الذي انعكس على نتائجها وما خرجت به من توصيات تصب في مصلحة مواطني دول المجلس، بينما أشارت الإمارات إلى أن القمة دحضت مزاعم المشككين بشأن مستقبل ومسيرة المجلس.

وغني عن القول، إن إعلان القمة جاء ليؤكد على وحدة الصف الخليجي في مواجهة التهديدات الخارجية والداخلية والتدخلات الأجنبية من قبل دول إقليمية تتربص بدول الخليج، وتسعى لفرض نفوذها وهيمنتها على المنطقة بأكملها، ومن يشذ عن هذا الصف يتحمل مسؤولية شذوذه أمام باقي دول المجلس وأمام شعبه الخليجي العربي أيضاً.

لقد أكدت قمة الرياض أن مجلس التعاون الخليجي بنيان قوي وقادر على مواجهة التحديات والتهديدات، طالما فيه دول تؤمن بوحدة الصف والهدف والمصير، وتسعى لإسعاد شعوبها، وتعمل من أجل أمن واستقرار المنطقة، وتتوحد ضد قوى الإرهاب والتطرف والطائفية التي تستهدف المنطقة بأكملها، ولهذا أعطى إعلان الرياض اهتماماً كبيراً لمجال الدفاع المشترك لدول مجلس التعاون.

ولا بد من الإشارة إلى أن القمة شددت على تعزيز التكامل الأمني لدول المجلس، والتصدي للفكر المتطرف من خلال تأكيد قيم الاعتدال والتسامح وحقوق الإنسان، والالتزام بسيادة القانون.

وأهم ما أظهرته قمة الرياض أن مجلس التعاون الخليجي قادر على الصمود في وجه كافة التهديدات والمشاكل التي تعترض طريقه، وذلك بإيمان أعضائه بأنه البيت الكبير والحصن المنيع ورمز وحدة الصف والهدف والمصير.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات