وحدة الهدف والمصير

تواجه قمة مجلس التعاون الخليجي في دورتها الـ39 العديد من القضايا الحيوية، التي تهم دول الخليج والمنطقة العربية والعالم أجمع، هذا المجلس الذي تأسس للتعاون بين دول الخليج العربي والتنسيق بينها في مختلف القضايا، يلتقي قادته ليدعموا ويعززوا مسيرة المجلس الذي تأسس بروح الأخوة ووحدة الهدف والمصير، والذي بني على روح الإيمان بوحدة الهدف والمصير، وعمق الروابط الدينية والثقافية، والتمازج الأسري بين مواطنيه، وسواء حضرت قطر أم لم تحضر، وأياً كان مستوى تمثيلها.

فإن هناك إجماعاً على أن الأزمة هي أزمة قطر وحدها، وليست أزمة مجلس التعاون الخليجي، وأن قطر هي الخاسرة بسياساتها التي تتناقض تماماً مع روح التعاون والأخوة بين دول المجلس، وتخدم مصالح أعدائهم، وعلى رأسها إيران، التي تشكل عقبة كبيرة أمام أمن واستقرار المنطقة بتدخلاتها السافرة والعدوانية وطموحاتها للنفوذ والهيمنة.

أمام قمة مجلس التعاون في الرياض ما هو أهم بكثير من أزمة قطر، فهناك قضايا سبل تعزيز الترابط والتكامل الخليجي، في شتى جوانبها السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية، والقضايا المتعلقة بالحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها، إضافة إلى ترسيخ علاقات الشراكة الاستراتيجية مع الدول والتكتلات العالمية، وتعزيز مكانة مجلس التعاون على الساحتين الإقليمية والدولية، وقضايا الشباب الخليجي وتطلعاته، وضرورة إتاحة الفرص له للمشاركة في مسيرة البناء والتنمية.

انعقاد قمة الرياض دليل على استمرار مسيرة مجلس التعاون الخليجي، الذي تأسس للتعاون، ولا مكان فيه لمن يرفض التعاون والإيمان بأهدافه.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات