عبث إيران له حدود

ربما لم تواجه إيران ظروفاً معقّدة مثل التي تواجهها حالياً، وقد انعكس ذلك في الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي، حيث لم تحظَ دولة بهجوم وانتقادات من الدول الأخرى مثلما حظيت إيران من العديد من الدول، على رأسها الولايات المتحدة التي انصب معظم خطاب رئيسها على الهجوم على إيران.

وتؤكد دولة الإمارات، أن الضغوط الأميركية على إيران ستؤتي ثمارها، وأن إيران سترضخ وتجلس إلى طاولة المفاوضات، وأنه من العبث أن تعوّل طهران على أية خلافات أوروبية أميركية.

لقد باتت علاقات إيران بجيرانها وبالدول الأخرى غاية في التعقيد، وباتت تشكل خطراً وتهديداً إقليمياً وعالمياً، وانعكس هذا في التحشيد الذي شهدته الجمعية العامة للأمم المتحدة ضدها، و تنتظر إيران حزمة عقوبات جديدة قريباً، قد تكون الأقسى في تاريخها، وعلى طهران أن تستوعب جيداً أن شعبها لم يعد يحتمل، وأن حلفاءها المعدودين على الأصابع لن يستطيعوا مساعدتها، وأن سياساتها ضد جيرانها العرب تشكل محوراً رئيسياً في الغضب الدولي ضدها، حيث استخدمت ميليشياتها المسلحة في اليمن ولبنان وسوريا والعراق، وزوّدت الميليشيا الحوثية الانقلابية في اليمن بالصواريخ الباليستية، التي وجهت المئات منها نحو المدن السعودية، وتهديداتها للملاحة الدولية في الخليج العربي وفي باب المندب والبحر الأحمر.

كل هذه الأمور وغيرها، لم يعد العالم يتحمّلها، ولم تعد إيران نفسها تتحمّلها، وعلى النظام الإيراني أن يتوقف عن العبث والتهور قبل أن تأتيه لحظة الانهيار.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات