التدليس القطري

تستمر حلقات مسلسل التدليس والأكاذيب القطرية، لتنسج لوحة مشبوهة من الارتباطات المظلمة مع قوى الشر في العالم؛ فمن جهة، هناك يد الدوحة الممدودة التي تتوسل الخدمة في بلاط ملالي طهران، ومن جهة أخرى، هناك المال والخدمات التي يوزعها «تنظيم الحمدين» يميناً وشمالاً في دعم الإرهاب العالمي، ورعاية التطرف.

ولا تتوقف حلقات مسلسل التدليس القطري هنا؛ فهناك ارتباطات الدوحة بعلاقات متعددة المستويات مع إسرائيل. منها ما هو علني، لا تنقصه وقاحة التصريح، ومنها ما هو سري، يتوارى في العتمة ليخفي الأجندات الحقيقية التي ينخرط فيها «تنظيم الحمدين»، والخدمات المتنوعة التي يقدمها لـ«تل أبيب» وطهران، على حساب الفلسطينيين وقضيتهم، في خيانة للعرب ومستقبلهم.

وفي تطابق بين الأصل والتقليد، فإن تدليس «تنظيم الحمدين»، الذي يختطف قطر، لا يشبه سوى تدليس نظام الملالي في إيران، الذي لا يتوقف عن التباكي على القضية الفلسطينية، بينما هو في الواقع لا يدخر جهداً في محاولة المتاجرة بالفلسطينيين وقضيتهم، وزعزعة استقرار البلدان العربية والسيطرة عليها، وتخريب مجتمعاتها.

وفي المحصلة المنطقية، فإن يد التخريب الإيرانية واجهت في عالمنا العربي، إرادة تصدها، وتكبح جماحها، وتحجم من قدرتها. لذا، لا أمل لـ«تنظيم الحمدين»، أن ينجو من شر أفعاله، ولا الهرب من استحقاقات ارتباطاته الشريرة، المعلنة منها والخفية.

تعليقات

تعليقات