بين الإدارة والسياسة

في الوقت الذي يتساءل فيه العرب: «لماذا هم يتقدمون ونحن نتأخر؟»، يرد المُعلِّم القائد، صاحب الإنجازات العملاقة والمبادرات العالمية، ليكشف السر والسبب، ويخبرنا بأن المشكلة تكمن عندنا في تقدم الاهتمام بالسياسة على الاهتمام بالإدارة والعمل، رافضاً الحجة التي تقول إننا نعاني نقصاً في الموارد، ومؤكداً أن «أزمة عالمنا العربي تكمن في الإدارة وليست في الموارد».

هذا هو الدرس المهم والكبير الذي تعلَّمه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم من الحياة التي عاشها، وخلص منها بخبراته وكفاءته التي يشهد لها الجميع، القاصي والداني، وبإنجازاته التي أبهرت العالم ووضعت دبي والإمارات في المراكز الأولى عالمياً، ورغم أنه هو القائد المشهود له بالخبرة السياسية العالية فإن الحياة علمته ـ كما قال سموه ـ «أن الخوض الكثير في السياسة في عالمنا العربي مضيعة للوقت ومفسدة للأخلاق ومهلكة للموارد».

لقد وضع سموه بخبرته إصبعه على الجُرح، كاشفاً جوهر الأزمة، الذي يتمثل في أن لدينا في العالم العربي فائضاً من السياسيين ونقصاً في الإداريين.

كلمات صريحة وجريئة قلَّما نسمعها من قائد في عالمنا العربي، الذي يعجُّ بجيوش من السياسيين، الذين يضرُّون أكثر مما ينفعون، ويعطلون مسيرة التنمية والبناء، ويصنعون المشاكل ولا يستطيعون حلها.

تعليقات

تعليقات