انقلب السحر على قطر

يبدو أن زيارة أمير قطر للعاصمة البريطانية، كانت اختياراً غير موفق، في توقيت غير مناسب على الإطلاق، حيث أتت الزيارة بعد أيام قليلة من حملة الفضائح التي نشرتها الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، والتي كشفت فيها عن تفاصيل فضيحة دعم قطر لجماعات وتنظيمات إرهابية، منها «داعش» و«جبهة النصرة» وغيرهما من التنظيمات المقيدة على قائمة الإرهاب، بأكثر من مليار دولار، تحت غطاء ما سُمِّي بـ «صفقة تحرير الرهائن القطريين» في العراق، وكان بديهياً أن يواجه أمير قطر هذه التظاهرات والاحتجاجات واللافتات التي رفعها متظاهرون وممثلو منظمات حقوق الإنسان، الرافضون لاستقبال ما أسموه «أمير الإرهاب».

ما حدث من احتجاجات وتظاهرات أمام مبنى البرلمان البريطاني في لندن، كما قالت دولة الإمارات: «يكشف بوضوح مأزق الدوحة وارتباك نظامها، وانقلاب السحر على الساحر، ويؤكد على أن مصير خطاب التناقضات، القاع، وأن ثمن سياسة الغدر باهظ للغاية».

وقد آن الأوان أن تغير قطر أساليبها وسياستها الفاشلة في التعامل مع أزمتها المستحكمة، وآن لها أن تستوعب أن الحل ليس بالذهاب شرقاً وغرباً للترويج لـ«مظلوميتها» الكاذبة، وادعاءاتها الباطلة، ولا بإنفاق الملايين على وسائل إعلام مأجورة. وأن الطريق إلى الرياض أقصر وأوفر لها بكثير من جولاتها وصولاتها الفارغة.

تعليقات

تعليقات