قطر ودبلوماسية الفشل

تثبت تطورات الأحداث دائماً صدق رؤية الدول الداعية لمكافحة الإرهاب للمشروع القطري، والذي بات يعرف على نطاق واسع بكونه «مشروعاً مرتبكاً وملتبساً ومشبوهاً».

فالنظام القطري يواجه أزمة حقيقية تهدد كيانه، ويحاول إخفاءها بتصريحات جوفاء وأخبار كاذبة، واحتفالات يُدعى لها المنافقون والمأجورون والمنتفعون من عطايا النظام، وعلى رأسهم دعاة الإرهاب والتطرف، وضيوف قناة الجزيرة الصامدون حتى آخر ريال قطري.

إلا أن الأبواق الإعلاميية المملوكة لقطر أو الممولة منها، وعلى رأسها قناة الجزيرة المشبوهة لم تعد تستطيع إخفاء الحقائق التي تؤكد أن قطر تواجه، بسبب المقاطعة، أزمة اقتصادية كبيرة وخسائر فادحة وتراجعاً حاداً في الاستثمارات الأجنبية، وانخفاض معدل النمو، بالإضافة إلى انخفاض الاحتياطي الأجنبي وارتفاع سعر العملة الأجنبية مقابل العملة المحلية، وكذلك تراجع ثقة الجهات والهيئات الدولية، ومن أحدث الأمثلة على تدهور الثقة بقطر واقتصادها، قرار إدارة المؤتمر العالمي لتكنولوجيا البترول بنقل مؤتمرها المقبل الذي كان من المقرر إقامته في الدوحة عام 2020 إلى مدينة الظهران السعودية، وهو القرار الذي صدم النظام القطري، ولم تتناوله قناة الجزيرة كعادتها في إخفاء الحقائق حول النظام القطري.

ليت النظام القطري يفهم أن الدرس الأساس الذي يجب استيعابه بعد عام من المقاطعة والعزلة هو تغليب مصلحة شعبه والتوقف عن التآمر على جيرانه سعياً وراء طموح سياسي مستحيل، فالمهرجانات مدفوعة الثمن ما هي إلا صدى يُشترى، بينما الأهم هو أن تكسب ثقة جيرانك ومحيطك بكف أذاك عنهم، الحكمة سهلة ومباشرة، وما دونها متاهة مكلفة، ودبلوماسية «مكانك سر» لم ولن تنهِ أزمة قطر، لأنها لم تعالج الأسباب وركزت على الأكاذيب الإعلامية والاحتفاليات.

تعليقات

تعليقات