وحدة مصير

قوة ومتانة العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، تعد ركناً أساسياً ودعامة رئيسية للأمن الجماعي في مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأمن القومي العربي بشكل عام. ويأتي ذلك نتاج تاريخ طويل من التعاون المشترك وتطابق المواقف والسياسات والرؤى تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية. وتعطي هذه العلاقات بين البلدين نموذجاً مثالياً يحتذى به في العلاقات بين الدول القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى واحترام سيادتها، إلى جانب اضطلاع البلدين معاً في مساعدة ونجدة الشعوب الأخرى والدفاع عن الحق والشرعية الدولية، كل هذا وغيره الكثير جعل البلدين معاً يحظيان بتقدير واحترام وثقة دولية كبيرة.

وتأتي الزيارة التاريخية لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان للرياض وتوقيعه مع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود العشرات من المشاريع الكبيرة المشتركة بين البلدين ضمن «استراتيجية العزم» التي عمل عليها مئات المسؤولين من البلدين على مدى عام كامل، لتدفع بالعلاقات بين البلدين إلى آفاق جديدة وإلى مراحل غير مسبوقة تؤكد على رؤية مشتركة للتكامل بين البلدين اقتصادياً وتنموياً وعسكرياً.

لا شك أن الشراكة والتعاون والتقارب يزيد البلدين قوة في المجالات كافة، ويعطي دفعة قوية للعمل العربي المشترك، وهو ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد بقوله: «تحالفنا مع السعودية خيار استراتيجي يزيد قوتنا قوة، ويضيف بعداً تنموياً واقتصادياً وأمنياً وعسكرياً واعداً بين البلدين».

تعليقات

تعليقات