مواقف لا تقبل المزايدة

يحاول البعض، خاصة في إيران وقطر، استغلال الأحداث الدامية في الأراضي الفلسطينية، لتشويه سمعة دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، والمزايدة على مواقفهما الثابتة المعروفة للجميع، التي لا تحتمل الشك من القضية الفلسطينية، بينما لم يرَ أحد قوة إيران وقطر سوى ضد العرب عموماً، ولم نر منهما قط أي شيء ضد إسرائيل، ناهيك عن علاقات الدوحة وطهران الخفية، وغير المعلنة مع إسرائيل واليهود.

وها هي الإمارات تؤكد مواقفها الثابتة من خلال دعوتها، بوصفها ممثلة للمجموعة العربية، للدورة الاستثنائية لمجلس حقوق الإنسان للنظر في تدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث أكدت الإمارات إدانتها الشديدة المجزرة التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد المتظاهرين الفلسطينيين الذين خرجوا في مسيرات سلمية اعتراضاً على نقل السفارة الأميركية للقدس، وطالبت الإمارات بتدخل دولي عاجل لتوفير حماية دولية للفلسطينيين وإبراز التداعيات السلبية للقرار الأميركي على مستقبل القضية الفلسطينية، وأكدت الإمارات أن إسرائيل القائمة بالاحتلال لا يجب أن تبقى في مأمن من المحاسبة على جرائمها بحق الشعب الفلسطيني.

مواقف الإمارات من القضية الفلسطينية ثابتة وواضحة لم تتغير أبداً، وتصريحاتها لا تحتمل التأويل ولا الخوف من أحد ولا إرضاء أحد، وليست مثل قطر التي تلعب بالكلمات حتى لا تغضب إسرائيل وواشنطن، ولا إيران المتفرغة للمزايدات وتوجيه الاتهامات للعرب، ولم نرَ منها أي موقف فاعل ضد إسرائيل سوى شعارات جوفاء.

تعليقات

تعليقات