النووي سيئ السمعة

في الوقت الذي تسير الأمور في شبه الجزيرة الكورية إلى حلحلة الأزمة بين الكوريتين بعد إعلان بيونغيانغ نيتها نزع سلاحها النووي، وإعلان زعيمها تخليه عن برنامج الصواريخ الباليستية النووية، تظل الأضواء مسلطة على برنامج إيران النووي الذي يشكل خطراً داهماً على المنطقة والعالم.

فعلى الرغم من عقد اتفاق دولي بعد سنوات طويلة وجهود مضنية حول البرنامج النووي الإيراني، إلا أن الشكوك حول صدق نوايا طهران في التخلي عن طموحاتها العدوانية لامتلاك السلاح النووي الذي ستهدد به، ليس فقط جيرانها العرب، بل أمن واستقرار العالم ككل آخذة في التزايد، بسبب نهج طهران الرامي إلى زعزعة الاستقرار في مختلف أنحاء المنطقة، الأمر الذي أعاد الجدل حول ضرورة إعادة النظر في هذا الاتفاق الذي يرى الكثيرون أنه لا يعطي الضمانات الكافية لردع نوايا إيران العسكرية النووية.

وكما أكد ذلك ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بقوله: «الاتفاق النووي قد يؤخر طهران عن الحصول على أسلحة نووية، لكنه لن يمنعها عن امتلاك هذه الأسلحة فيما بعد»، وأكد الرئيس الأميركي ترامب على أن هذا الاتفاق كارثة كان من المفترض ألا يتم إبرامه أبداً.العالم يصدق نوايا كوريا الشمالية السلمية ولا يصدق نوايا إيران، وكيف له أن يصدقها وهو يشاهد تدخلاتها العدوانية والتآمرية في شؤون جيرانها العرب.

كما يشاهد صواريخها الباليستية تطلقها ميليشيات إرهابية من اليمن على المدن الآمنة في السعودية، كما يلمس مدى التخريب الذي تقوم ميليشياتها في دول عدة بالمنطقة، وبالتأكيد فإن من شأن وقوف العالم بوجه البرنامج النووي الإيراني، أن يحد من تصاعد سياساتها العدوانية التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها.

تعليقات

تعليقات