موعد مع القمة

تتزاحم الملفات العربية على أبواب قمة الدمام المقبلة، وليس في هذا ما هو غريب فاللقاء العربي الجامع ينعقد على أرض المملكة العربية السعودية، بما لها من ثقل سياسي.

وما تتمتع به من وزن إقليمي ودولي، يجعل منها الوجهة الطبيعية لأمة تتكالب عليها التدخلات الأجنبية، وتنخر بعض بلدانها آفة التطرف المشبوه المرتبط بالخارج، كما تنتهك هيبة بعض دولها ميليشيات تحظى برعاية داعم إقليمي، يرعى الخراب والإرهاب.

ومن هنا، فإن ما يتمناه العرب اليوم، أن يحدد قادتهم، الذين سيحضرون قمة الدمام المقبلة، موعداً مع العزم والحزم، ويعقدوا النية على بلورة مواقف موحدة تعزز استقرار بلدانهم وترفض التدخلات الخارجية في شؤونهم، وتفعل دورهم في قضايا منطقتهم، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وتطورات الأزمة السورية والوضع في ليبيا ومواجهة الفتنة الإيرانية في اليمن.

وفي الحديث عن دور طهران التخريبي الذي يستحق مساحة وافية على مائدة القمة، وبين قراراتها، تحتل التدخلات الإيرانية في الشؤون العربية الداخلية واتخاذ موقف حازم إزاءها، أهمية خاصة؛ إذ إن صيانة الأمن القومي العربي يمر عبر هذا الطريق بالضرورة، كما يمر عبر تعزيز جهود مكافحة الإرهاب، وتطوير المنظومة الخاصة بذلك.

يبقى أن مواقف الإمارات الوسطية والمعتدلة، الساعية إلى بلورة إجماع عربي، تمثل فرصة لتحقيق ظروف مناسبة لتوجيه الجهود والأنظار نحو تأمين دور يليق بدول المنطقة بما تمثله من كتلة سكانية وسياسية واقتصادية وحضارية.

تعليقات

تعليقات