إيران وقطر مع الإرهاب

أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة في كفاحها الدائم ضد الإرهاب والتطرّف، أن إيران كنموذج لم ينفصل عن هويته الطائفية التي توجّه سياساته واستراتيجياته في البحث عن النفوذ والتوسّع عبر استغلال الفتن والأزمات، وخاصة في دول الجوار، وليس غريباً أن تمتنع طهران عن المساهمة في إعادة إعمار العراق، بينما دولة الإمارات تتصدر قائمة الدول الأكثر تقديماً للمساعدات الإنسانية عالمياً، قياساً إلى دخلها القومي، في حين أن إيران التي كانت من الأسباب الرئيسية في خراب ودمار العراق، تريد الفريسة خالصة لها من دون عناء أو تكلفة، وهو الأمر الذي لا يرضاه العالم، ولهذا انهالت الانتقادات على إيران، وحذرت الدول الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا، من أنشطة إيران الإرهابية والتخريبية في الشرق الأوسط.

ولأن الطيور على أشكالها تقع، فقد ذهبت قطر على نهج ربيبتها إيران التي تستمد منها «الشرف المزعوم» إلى حد قلب الحقائق وتأويلها عمداً لصالح موقفها وسياستها الداعمة للتنظيمات الإرهابية، فوقف أمير قطر في منتدى ميونيخ للأمن الدولي، ليدافع عن الجماعات الإرهابية بشكل غير مباشر ويبرّئها، وذهب يهاجم الدول التي تكافح الإرهاب، قائلاً على الملأ وبمنطق مغلوط، إن «اتهام الأيديولوجيات المتطرفة بأنها سبب الإرهاب العنيف هو تبسيط للأمور»، متهماً أنظمة الدول الأخرى بقهر شعوبها، متناسياً أمير قطر، وهو يدافع عن حقوق الشعوب، أنه هو ونظامه ينتهكان أبسط حقوق الشعب القطري.

هكذا تجتمع الدوحة وطهران تحت مظلة الإرهاب التي لن تحميهما كثيراً.

تعليقات

تعليقات