قطر تفاقم أزمتها

السؤال الذي يحير الكثيرين الآن، بعد حوادث اعتراض المقاتلات القطرية لطائرات الركاب المدنية الإماراتية، هو: ما الأسباب والدوافع التي تدفع قطر إلى ارتكاب مثل هذه الخروقات والاعتداءات؟

هل تريد الدوحة المزيد من القطيعة مع جيرانها، بعد أن قررت إدارة ظهرها لمجتمعها العربي، وذهبت إلى جهات أخرى، ترى هي أنها أقرب لها، إن لم يكن في الثقافة واللغة، ففي الأهداف والتوجهات السياسية؟

يرى الكثيرون أن قطر تعاني كثيراً من العزلة والإهمال، بسبب مقاطعة الدول الأربع المكافحة للإرهاب لها، وأن سياساتها التي تستهدف زعزعة الاستقرار في المنطقة جلبت لها المشاكل والأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية داخلياً وخارجياً، بحيث باتت جهات ودول كثيرة، تتعامل مع قطر وكأنها مصدر للشبهات حول الإرهاب، بينما اتسعت رقعة المعارضة الداخلية في الشارع القطري.

الأمر الذي زاد من ارتباك وعزلة النظام القطري، الذي خرج إلى مختلف أنحاء العالم، يبحث عن أصدقاء وحلفاء يغسل بهم سمعته الملطخة بالإرهاب، ولكن دون جدوى، فعاد ليجد الدول الأربع المقاطعة له، قد تجاوزته هو وأزمته، ولم تعد تعيره أي اهتمام، الأمر الذي زاد من معاناته وعزلته، فذهب يرتكب هذه الحماقات والخروقات، ليثير الانتباه إليه، مثل الصغار الذين يلجؤون إلى أعمال الشغب والصراخ، ليجذبوا إليهم اهتمام الكبار.

أياً كان الأمر، فإنه لا شيء يبرئ النظام القطري من جرائمه وتهديداته الإرهابية لجيرانه، ولا يمكن السكوت على أفعاله التي تجسد مدى التخبط الذي وصل إليه تنظيم الحمدين.

تعليقات

تعليقات