قطر تضيّع الفرص

من الواضح أن اتخاذ الدول الداعية لمكافحة الإرهاب إجراءات جديدة ضد الدوحة بات مسألة وقت فقط، مع استمرار تمسك الدوحة بدورها التخريبي، بالتزامن مع تنفيذ المنصات الإعلامية المملوكة لها والممولة منها لحملات تطاول تتسم بقدر كبير من الانحطاط على رموز دول المنطقة.

ومن المؤكد أن تؤدي مثل هذه المكابرة الجوفاء بتنظيم الحمدين إلى نهايته السوداء المتوقعة، خاصة بعد أن تكشفت حقائق مذهلة عن ضخامة الدور التخريبي الذي لعبته قطر، ليس على مستوى منطقة الخليج والعالم العربي فقط، وإنما على المستوى العالمي أيضاً، بدءاً من تنفيذ مؤامرات لزعزعة استقرار دول ضمن مجلس التعاون الخليجي، ودعم الجماعات الإرهابية في ليبيا ومصر واليمن والعراق وسوريا.

وانتهاءً بملفات الفساد المالية والكروية في أوروبا ومناطق أخرى. فقد بات العالم بأسره يعرف أن تنظيم الحمدين عمل ومنذ سنوات طويلة على تخصيص موارد مالية ضخمة لدعم الجماعات الإرهابية والمتطرفة، ووفر المأوى والحماية لقيادات ورموز الإرهاب، وسعى إلى زعزعة أمن واستقرار دول شقيقة من خلال تقديم الدعم المالي واللوجيستي لأفراد ينتمون للإخوان، غير أن الموقف الحازم للدول الداعية لمكافحة الإرهاب وجه ضربة قاسمة لهذه المخططات.

وبدلاً من أن تعود الدوحة إلى رشدها، تمادت في غيّها، وسعت للاستقواء بإيران وتركيا، وتمسكت بنهج المراوغة، لكن موقف الدول الداعية لمكافحة الإرهاب صلب لا يتزعزع، فلا حل للأزمة إلا بتنفيذ المطالب، ومن شأن تطبيق إجراءات جديدة أن يقرّب نظام الحمدين من نهايته الكارثية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات