إعلام الكراهية

يأتي اجتماع وزراء إعلام الدول الأربع الداعية إلى مكافحة الإرهاب في جدة، ليعكس مدى الأهمية البالغة والترابط الجوهري بين الإعلام وظاهرة الإرهاب، ومسؤولية الإعلام الوطني كبيرة للغاية ورئيسية في مكافحة الإرهاب، أما الإعلام المأجور والمشبوه في انتماءاته، فخطورته كبيرة في ترويج الإرهاب.

وليس أدل على ذلك من الإعلام القطري الذي لعب دوراً سيئاً للغاية على مدى العقدين الماضيين في عمليات الدعاية والتغطية للأعمال الإرهابية بكافة أشكالها ومحاولة تصويرها على أنها جهاد وبطولة، في حين أن الذين يروج لهم ويقدمهم على شاشاته لم يقتلوا من غير المسلمين ولا واحد في المئة ممن قتلوا من المسلمين.

هذا الإعلام الذي قدم لزعماء وقادة أخطر التنظيمات الإرهابية المتطرفة في العالم منابر ومنصات يتحدثون منها وينفثون سمومهم للعالم، ولم يسأل أحد قطر آنذاك لماذا يتعامل إعلامك مع هؤلاء الإرهابيين القتلة الذين تطاردهم أجهزة أمن واستخبارات العديد من الدول.

لقد أكد وزراء إعلام الدول الأربع في جدة على أهمية التصدي للحملات التي يشنها الإعلام القطري، والداعية والمروجة لخطاب الفتنة والكراهية الذي يرعاه النظام القطري منذ سنوات، ولقد آن الأوان لكي تنسق الدول العربية مع بعضها في مجال الإعلام لمكافحة الإرهاب الذي يتهددها جميعها، وعليها التصدي للإعلام القطري المشبوه الذي لم ينجُ من سمومه أحد سوى النظام القطري الذي يرعاه، ويستخدمه في سياساته المشبوهة والمعادية للعرب وللمسلمين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات