قطر حاضنة الإرهاب

يبتهج الإعلام القطري، بصفقة الأسلحة التي سيتم بموجبها، بيع الدوحة، طائرات عسكرية أميركية، في سياق الاحتفاء السياسي، بكون هذه الصفقة مؤشراً على دعم الولايات المتحدة للسياسات القطرية في المنطقة.

هذا الاحتفاء يعبر عن جهل كبير، فهذه الصفقة لا تعني تراجعاً أميركياً عن وصم قطر بالإرهاب، ولا تؤثر بأي شكل من الأشكال على التوافق الخليجي الأميركي بشأن الموقف من دعم قطر للجماعات الإرهابية، وسياسات قطر المزعزعة لاستقرار المنطقة، كما لا تؤثر على الموقف المشترك من إيران (الحليف الرئيسي للدوحة) وسياساتها التخريبية في المنطقة.

إن الولايات المتحدة، ودول الخليج العربي، تدرك تماماً، وبالأدلة أن الدوحة متورطة في مشاريع تصنيع التنظيمات الإرهابية، وإمدادها بالمال والسلاح، وهذا الحلف العالمي ضد الإرهاب، لم يعد يقبل أنصاف الحلول في هذا العالم، ولا الدمج بين سياسات متناقضة كما تفعل قطر، التي تمتهن سياسة تصدير الفوضى، ورعايتها في كل العالم العربي.

ستبقى الولايات المتحدة والدول العربية، مدركة لخطورة الدور القطري، في تأجيج الصراعات، وسفك دماء الأبرياء في المنطقة، وهذا دور انتهى، وفقاً لأجندة العالم، الذي بات يعاني بشدة، من الإرهاب والدول الحاضنة له في كل مكان.

على الدوحة بدلاً من الاحتفاء بتبديد ملياراتها على صفقة تخطب فيها ود واشنطن، أن تعيد مراجعة حساباتها، خصوصاً، أن لا عودة بعد اليوم، إلى سياسات الصبر إزاء ما تفعله الدوحة، حتى لو سعت للاتكاء على ما تظنه حماية دولية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات