دور الدوحة الدموي

لعبت الدوحة دوراً خطيراً في إشعال الفوضى بدول عربية خلال السنين الفائتة، واختبأت السياسة القطرية وراء عناوين متعددة لتبرير وقوفها إلى جانب هذه الفوضى.

لا تتراجع قطر عن سياساتها في هذا الصدد، إذ تواصل تصدير الفوضى والتحريض عليها سياسياً وعسكرياً، وعبر وسائل الإعلام التي تتصدرها قناة الجزيرة، التي تعد أبرز رافعات الإرهاب وداعميه.

إن مركز القرار في الدوحة أمام واجبات أقلها مراجعة الذي تسببت به للعالم العربي، فما الذي استفادته قطر من سياسات تثوير الشعوب، بذريعة وجود مظالم في تلك الدول، فيما ثبت فعلياً أن المظالم ازدادت، وخسرت هذه الشعوب ما لديها.

هذه الكلفة الأخلاقية كبيرة جداً، وقد تمت الإشارة إليها مراراً، فيما تتلبس الدوحة روح الشعبية، باعتبارها ناصرة الشعوب المظلومة، وهي هنا، تتناسى أنها من استمطرت عليهم المزيد من البلاءات والمظالم.

على الدوحة أن تعيد قراءة كل حساباتها، وأن تتوقف عن بث الفوضى في العالم العربي، خصوصاً أن ملايين الأبرياء واجهوا ويواجهون مصيراً سيئاً، فوق هدم الدول وتشظية بنيتها الوطنية، وتفتيت روحها الجمعية.

لا يمكن لأي طرف يصدر الفوضى، ويديرها في العالم العربي أن يسلم من النتيجة، وحتى من الناحية الأخلاقية، فإن من يشعل النار سوف تحترق يداه في نهاية المطاف.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات