ملاذ قطر الوحيد

لن تجد قطر ملاذاً لها، سوى دول الخليج العربي، وكل محاولات الاندفاع والتحالف مع أطراف إقليمية ودولية أخرى، لن يفيد الدوحة، في ظل ما تشهده العلاقات بينها وبين بقية دول الخليج العربي.

كان الأصل أن تسارع قطر إلى الوقوف عند ما تريده دول الخليج العربي، التي لا تريد فرض الوصاية على أحد، ولا التدخل في الشؤون الداخلية لأي بلد عربي، وكل ما تريده هو مراعاة مصالح دول الخليج العربي، وأسس الأمن القومي لكل العالم العربي، بما في ذلك أمن هذه المنطقة.

لا يمكن أن تواصل قطر السياسات ذاتها، عبر دعم الجماعات الإرهابية، سياسياً ومالياً وعسكرياً وإعلامياً، وفي الوقت ذاته، تقدم نفسها باعتبارها الدولة التي لا تمس أمن الخليج العربي، فهذا الأمن ممتد، وله معادلات في كل المنطقة، ولا ينحصر على دول الخليج العربي مباشرة، بل يتأثر بما يجري في اليمن والعراق ودول أخرى.

تضخّم قطر، هذا الشعور الزائف، الذي زاد منه دور الإعلام، والقدرة على صناعة المليشيات، وإدارة الحروب، وإسقاط الأنظمة، وإغراق دول عربية في ربيع دموي، تضخّم مكلف جداً، فلا يجوز أن تتعامى الدوحة عن الكلفة النهائية لهذا الدور، الذي بات مؤذياً بكل المعايير.

إن إصرار الدوحة على الاختباء وراء عناوين وشعارات براقة، لا يغيّر من الواقع شيئاً، وقد آن الأوان أن تراجع قطر حساباتها، إذا كانت حريصة حقاً أن تبقى جزءاً من منظومة مجلس التعاون الخليجي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات