أطماع إقليمية

قدر العرب، تاريخياً، أن يواجهوا نوعين من الأخطار، الاحتلالات، والأطماع الإقليمية، وقد أثبتت الأيام، قدرة العرب عموماً على مواجهة الأمرين، برغم الكلف الكبيرة التي يتم دفعها.

ما يراد قوله اليوم، إن الأخطر من كل هذا، هو تحول دول عربية، إلى بوابات تؤدي إلى تحقيق الخطرين السابقين، وإذا اردنا الحديث حصراً عن الأخطار الإقليمية، فلدينا أدلة كثيرة، على دول عربية، يتم استعمالها أدوات لمشاريع إقليمية تستهدف أمن المنطقة، وبنيتها، وشعوبها، ومواردها.

من غير الممكن أن نحتمل كوننا عرباً، طعن العربي للعربي، كرمى لخواطر مشاريع إقليمية، تريد السيطرة على منطقتنا، فالأصل أن يقف العرب إلى جانب بعضهم البعض، لا أن يواصل بعضنا، دوره بتمرير هذه المشاريع.

لقد دفع الإنسان العربي، كلفة كبيرة جداً، جراء هذه الصراعات، والكلفة الدموية، أكبر بكثير، من الكلفة المادية، ما يجعلنا نثير التساؤلات حول دور بعض العواصم العربية، في هذا الخراب الذي نراه، وهو دور بات مثبتاً بالأدلة، ويجمع عليه الجميع، جراء إدراكهم، لما تفعله هذه العواصم.

إن وقوف العرب معاً في وجه الأطماع الإقليمية، هو الخيار الوحيد المتاح، أمام الجميع، وأي دولة تخرج عن هذا الصف، ظناً منها أنها تمارس اعتدالاً أو حكمة أو توازناً، ستدفع الثمن لاحقاً، باعتبارها كانت منصة للطامعين في منطقتنا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات