تفجيرات إيران

الإرهاب الذي أسهمت إيران بتغذيته وصنعه، في كل مكان، من سوريا والعراق، وصولاً إلى اليمن ومواقع أخرى، يضرب في إيران ذاتها، وهذا طبيعي جداً، فإشعال النار، يعني بالضرورة وصولها في مرحلة ما إلى يد من أشعلها.

كان بإمكان إيران منذ البداية، أن تكون عنصر استقرار في المنطقة، وألا ترعى تنظيمات إرهابية، ولا تتسبب بولادة تنظيمات تدّعي أن مهمتها الرد على إيران.

الإرهاب هو الإرهاب ذاته، حيثما تم إشعاله، ودعمه، ومن المتوقع له أن يكبر ويتمدد، ويأخذ أنماطاً مختلفة، وشعارات دينية ومذهبية متناقضة، ونرى بأم أعيننا كيف يمارس الإرهاب جرائمه في كل مكان في هذا العالم.

لكننا من جهة أخرى نقف أمام تحليلات تتحدث عن أن إيران ذاتها هي التي قامت بالتفجيرات، من أجل أن تزيل كل علاقة لها بالإرهاب، وتقدم نفسها للعالم باعتبارها ضحية ومستهدفة، وهذا تحليل مهم وسط هذه التطورات.

يدفع الأبرياء الثمن دوماً من جراء هذه الجرائم، وهو ثمن كبير جداً، نراه في عدد الضحايا المدنيين، وتشرد الملايين، دون أن تتوقف الدول المسببة للإرهاب، أو تلك الراعية له عن جرائمها.

أيّاً كان الفاعل في إيران، فإن الأهم أن تعيد طهران مراجعة سياساتها، وأن تتخلى عن الإرهاب بكل أشكاله، خصوصاً، أن الأبرياء وحدهم يدفعون الثمن في كل مكان.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات