دولة راعية للإرهاب

بات واضحاً أن الموقف من قطر، وممارساتها، موقفاً عالمياً، وهذا الموقف يفرض على الدوحة، أن تعيد النظر في سياساتها، بعد أن تم تعريفها عربياً ودولياً، باعتبارها دولة راعية للإرهاب.

دفن الدوحة رأسها في الرمال، وعدم التراجع عن مواقفها، أمر يعبّر عن عدم قدرة على قراءة الواقع والمستقبل، وهو أيضاً، يقامر بمستقبل قطر، على المدى المتوسط، وذلك البعيد.

إن تعريض الشعب القطري الشقيق، لكلفة هذه الممارسات، من جهة، والموقف العربي والدولي، من جهة أخرى، واقع خطير، لا يجب أن يستمر، ووقف هذه العزلة بيد قيادة قطر، الواجب عليها النظر بعمق في مجمل الأوضاع العربية والدولية، وعدم الاتكاء على نظريات المؤامرة والاستهداف، لمواصلة سياساتها ذاتها.

كل ما تطلبه دول الخليج العربي، أمر ممكن التنفيذ، فما الذي يمنع قطر، أن تتوقف عن سياساتها الراعية للإرهاب، مالياً وسياسياً وعسكرياً وإعلامياً، إذ إن إعادة التموضع، في علاقات قطر مع كل جوارها، والعالم، أمر لن يكون صعباً، إذا قررت الدوحة، استيعاب الرسائل الموجهة إليها، وفك العقدة التي كانت الدوحة سبباً فيها.

كل المؤشرات تؤكد أن الدوحة أمام واقع جديد. فلا يمكن هنا، افتراض أن ما تمكنت منه قطر، سابقاً، سيبقى متاحاً اليوم، والسبب في ذلك يعود إلى تغيرات المناخ الإقليمي والدولي، وهذا يعني أن المشاريع القطرية، في المنطقة، لم يعد ممكناً تنفيذها.

قطر عليها أن تختار، قبل أن يفرض العالم قراره عليها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات