جرائم وممارسات

حقائق مروعة حول سوريا تلك التي كشفت عنها منظمة العفو الدولية، في تقرير لها نشر أخيراً، وقالت فيه إن النظام السوري أقدم على إعدام 13 ألف معتقل في سجن صيدنايا، قرب دمشق.

ومن المروع أكثر، أن المنظمة الحقوقية ترجح استمرار العمل بهذه الممارسة، التي تصفها بـ«المعتادة»، حتى يومنا هذا؛ مشيرة إلى أن النظام اعتاد بين الأعوام 2011 و2015، وعلى نحو أسبوعي، بواقع مرتين على الأغلب، اقتياد مجموعات تصل أحياناً إلى خمسين شخصاً إلى خارج زنزاناتهم في السجن، وشنقهم.

ومما لا شك فيه أن هذه الإعدامات الجماعية، التي يتم تنفيذها سراً، تصل إلى مصاف جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وتجري بتفويض مباشر من الحكومة السورية على أعلى المستويات.

وما لا يمكن أن يستقيم مع العقل والمنطق أن يستمر العمل بهذه الممارسات، في وقت يترقب فيه العالم مفاوضات مخطط لها في جنيف خلال الشهر الجاري، ما يثير شكوكاً عميقة حول جدية النظام في التوصل إلى حل سياسي ينهي الصراع الذي أدى لمقتل وإصابة وتشريد أعداد ضخمة من السوريين.

إن المجتمع الدولي مطالب بالتحرك لحمل نظام دمشق على وقف ممارساته الدموية، والضغط لاجباره على الكف عن المماطلة والتسويف ودفعه إلى الدخول في عملية تفاوض سياسية، يشارك فيها ممثلون عن مختلف القوى الأطياف السياسية، وتقود إلى حل ينهي مأساة الشعب السوري، ويحفظ وحدة تراب سوريا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات