في وجه التحديات

ت + ت - الحجم الطبيعي

هذا يوم عظيم، يسبق عيد الأضحى، حيث يقف المسلمون اليوم، أمام حالة تاريخية، غير مسبوقة، تفرض على الجميع مراجعة أوضاعهم، على كل المستويات، لمعالجة التحديات، التي تعصف بأكثر من مليار عربي ومسلم.

اليوم الذي يدعو فيه الحجيج الله عز وجل، وتلهج الألسن، بطلب الرحمة، وسط تحديات، أقلها سفك الدماء في دول كثيرة، وغياب التنمية، وشيوع الفقر والبطالة، وسط مؤشرات على غياب المستقبل، والتراجعات في كل المجالات.

لقد آن الأوان أن تقف هذه الأمة كلها أمام التحديات، من أجل معالجتها، بحيث يعود الإنسان إلى مكانته الأساس، وتركيز كل الموارد والشعارات والبرامج، لأجل حياة الإنسان، ونزع كل العراقيل من حياته، ورفع شعارات لبرامج تجعل حياة الإنسان مقدمة على كل شيء، وتنقية حياة الإنسان العربي والمسلم، من كل الالتفاتات غير المنتجة والتي تؤدي إلى شيوع كل هذه الأمراض من تعصب وتطرف، وجهل وفقر، وكراهية وأحقاد، كي تستعيد هذه الأمة مكانتها بين الأمم، وهذا أمر ليس صعباً في حال توفرت الإرادة الصلبة من أجل التغيير.

إن الإنسان العربي والمسلم جدير بالحياة الكريمة، ومنطقتنا غنية بالثروات، لكن غياب الأولويات، ونشوء أنماط بديلة، خطفت مستقبل هذه المنطقة الممتدة، نحو مسارب ثانوية، وقد آن الأوان أن تسترد كل المنطقة موقعها تحت الشمس، ولا يكون ذلك إلا بإعادة بناء الإنسان العربي والمسلم، ومنحه كل الفرص في هذه الحياة.

طباعة Email