العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    عمل جماعي لمواجهة الإرهاب

    كل يوم يزداد الجميع اقتناعاً بضرورة محاربة الإرهاب واستئصال شأفته، وهو ما تجسد فعلاً من خلال التحركات التي تصب في اتجاه إنشاء قوة عربية لمكافحة الإرهاب، حيث إن الأمة العربية تدرك أن مخاطر الإرهاب توسعت بسبب تلاقي مصالح بعض القوى مع مصالح المنظمات الإرهابية، وهو ما يستدعي التنسيق على اعتبار أن العمل الجماعي هو الوسيلة الوحيدة للقضاء على هذا الأخطبوط الذي أصبح يجول في اليابسة من أجل تحقيق أهداف ضيقة.

    الاختلالات المسجلة في ما مضى من سنوات زادت من خطورة الظاهرة التي ما فتئت تتعاظم، ما يستدعي مراجعة الوضع من خلال تنسيق أمني عربي مشترك، والمطلوب الآن هو أن تتضافر الجهود لقطع دابر هذه التنظيمات المتطرفة، وتنظيف الساحة التي استحوذت عليها.

    إن مواجهة التطرف الفكري والمنظمات الإرهابية تتطلب وضع استراتيجية شاملة تتسم بالفاعلية والقدرة، تسهم في تحديدها كافة القوى الحية في المجتمع على اعتبار أن الحركات الإرهابية التي تتشح برداء ديني وتقترف أبشع الجرائم هي أكثر موضوعات الساعة خطراً وأبعدها أثراً.

    حتمية مواجهة الإرهاب والتطرف حقيقية لا يمكن تأجيلها، أو التردد في مواجهتها. الأفكار والثقافة التي تغذي الإرهاب ينبغي استئصالها من جذورها، ولا يمكن المساومة في ذلك أو التراجع عنه من قبل النخب والأنظمة العربية. فلا بد أن تنطلق المواجهة الشاملة من إرادة سياسية من أجل تجفيف منابع هذا الإرهاب، والرد الأمني على الإرهاب يتطلب تعاوناً عربياً بشكل أعمق، وينطلق من تبادل مكثف للمعلومات الاستخباراتية أكثر مما يتم تداوله اليوم.

    بما يساهم في دحر الإرهاب وهزيمته وعدم السماح للمنظمات الإرهابية بتحقيق أي نصر يؤدي إلى تقسيم الدول العربية ويهدد تنوعها الديني والثقافي. كما أن الثقافة والتاريخ يمثلان حصناً منيعاً لمواجهة أفكار التطرف.

    طباعة Email