تصعيد العدوان

لا تنفك إسرائيل تعمل جاهدة كل ما من شأنه نسف أسس الاستقرار في المنطقة. فمن رفع وتيرة البناء الاستيطاني الذي يقوض جهود السلام إلى تدنيس المقدسات بشكل سافر، وليس انتهاءً بالعدوان المتكرر على الأراضي المحتلة في الضفة وغزة.

تظهر جلياً المحاولات الإسرائيلية المتكررة لإعطاء الحجج الواهية مكاناً تحت الشمس من أجل استجرار عوامل القلاقل. واللافت هذه المرة أن ما يحصل يأتي في خضم محاولات أميركية متجددة، ويقال إنها نشطة، من أجل إحياء عملية السلام، خاصةً مع قرب انتهاء مهلة الشهور التسعة.

على ما يبدو، أن السعي الإسرائيلي المتجدد هدفه الحصول على تنازلات إضافية من الراعي الأميركي للتسوية والتذرع بالتوترات الأمنية للتهرب من استحقاقات السلام. العقبة الكأداء، أن الوضع العربي يعاني الكثير من الشوائب، والعديد من الدول العربية مشغولة بأوضاعها الداخلية، وهو الأمر الذي يترك للإسرائيليين فرصة التخطيط لما ينون القيام به من أعمال تصب المزيد من الزيت على نار المنطقة المشتعلة أصلاً.

وعليه، لا بد من تحرك عربي واضح يرسل رسالة لا لبس فيها بأن على حكام تل أبيب ألا يتوهموا بأن الأوضاع العربية الحالية ستشتت الانتباه عن أفعالهم.

القمة العربية تنطلق بعد أقل من أسبوعين، ولها أن تكون فرصة مواتية لوضع النقاط على الحروف وإيصال الرسالة إياها، لأن استمرار الوضع على ما هو عليه يعني بما يعنيه أن المنطقة ستتجه إلى حرب مفتوحة لا تحمد عقباها ولا يُعرف إلى أين ستقود المنطقة المتشابكة بملفاتها المعقدة.

آخر ما يجب أن يكون، هو ترك الفرصة لإسرائيل للعدوان على الأراضي الفلسطينية بهذه الطريقة. وهنا، ينتظر أن تبادر واشنطن إلى فعل شيء ما بدلاً من تكرار نفس العبارات كل مرة، والتي ستؤدي إلى أن تميل كفة الميزان لصالح التطرف الإسرائيلي الأعمى.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات