00
إكسبو 2020 دبي اليوم

عرض لم يحضره أوباما

ت + ت - الحجم الطبيعي

9 مايو احتفلت روسيا والعالم بالذكرى السبعين للانتصار على النازية، وأقيم في موسكو عرض عسكري كبير، غير مسبوق في العالم، حضره نحو 30 رئيس دولة وحكومة وممثلون لمنظمات دولية، على رأسهم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وقاطع الرئيس الأميركي أوباما الاحتفال، وضغطت واشنطن على رؤساء بعض الدول ليقاطعوا.

العرض شاركت فيه فرق عسكرية من عدة دول أخرى مثل الهند والصين وجمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق، كما تضمن الاحتفال بالنصر مسيرة مليونية حملت اسم "الفوج الخالد" خرج فيها أكثر من مليون شخص حاملين صور أقاربهم الذين ماتوا في الحرب العالمية الثانية، وكان الرئيس الروسي بوتين على رأس هذه المسيرة حاملا صورة والده الذي مات في هذه الحرب.

غياب الرئيس أوباما ورؤساء بعض الدول التابعين لواشنطن جاء ضمن سياسة مقاطعة روسيا بسبب موقفها من الأزمة الأوكرانية، بينما يرى البعض أن الرئيس أوباما تعمد الغياب عن الاحتفال لأنه لم يكن ليطيق مشاهدة القوة العسكرية الروسية الجبارة تمر أمام عينيه على الساحة الحمراء وهو واقف لتحيتها وسط الضيوف، خاصة أن بعض أنواع الأسلحة التي مرت في العرض لا تملك أميركا ولا غيرها في العالم مثلها أو أقوى منها، مثل الدبابة آرماتا، والمقاتلات قاذفات القنابل وغيرها.

الولايات المتحدة شاركت مع الحلفاء في الحرب ضد النازية وكان لها دورها، لكن لا أحد ينكر أن الاتحاد السوفييتي لعب الدور الرئيسي في النصر، وبينما فقدت الولايات المتحدة بضع آلاف فقد الاتحاد السوفييتي أكثر من عشرين مليون فرد، وبينما خرج السوفييت رافعين رؤوسهم بالنصر، خرج الأميركيون يحملون عار القنبلتين الذريتين اللتين ألقيتا على هيروشيما ونغازاكي في اليابان وقتلتا عشرات الآلاف من المدنيين الأبرياء.

لقد عكست هذه الحرب البطولة الروسية وعكست في الوقت نفسه الهمجية والوحشية الأميركية، وسجلت هذه الحرب لروسيا النصر على النازية الفاشية، وسجلت لأميركا أول استخدام للسلاح الذري ضد مدنيين أبرياء. أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون حضر الاحتفال وقال للرئيس بوتين : " لقد لفت نظري جيدا مدى حب شعبكم لكم، وأعتقد أنكم تستحقون هذا الحب"، ترى هل ممكن أن يقال مثل هذا للرئيس الأميركي ؟؟.

طباعة Email