00
إكسبو 2020 دبي اليوم

إنهم يريدون روسيا ضعيفة

ت + ت - الحجم الطبيعي

في الذكرى 15 لتوليه رئاسة روسيا، قال الرئيس بوتين، إنه يواجه صعوبة في التعامل مع مَن يريد أن تكون روسيا ضعيفة. ويقول بوتين: «يتكوّن لدي أحياناً الانطباع بأنهم يحبوننا عندما يرون أننا نحتاج إلى المساعدة الإنسانية».

ربما لا يعلم أحد، أكثر من الأميركيين، مدى قوة روسيا، وقد بنت الولايات المتحدة الأميركية إمبراطوريتها العظمى على أساس قوة روسيا العظمى، التي روجت لها واشنطن أكثر مما روجت به روسيا نفسها لقوتها، وكان الهدف هو تخويف وترهيب الدول من هذه القوة العظمى، حتى يهرولوا للاحتماء تحت الهيمنة الأميركية، والشعب الأميركي الذي تربى على عقيدة الأقوى عالمياً.

لا يعترف بأي دولة أو أمة أخرى أقوى منه سوى روسيا، حتى وهي في سنوات ضعفها بعد انهيار الاتحاد السوفييتي في عهد الرئيس الراحل يلتسين، كانوا في واشنطن يقولون عن روسيا «إنها الدولة التي تستطيع أن تمحو الولايات المتحدة من الوجود في أقل من ست ساعات».

رغم كل هذا، فإنهم في واشنطن يريدون إضعاف روسيا، وهو حلم غير قابل للتحقيق، في ظل الظروف الجيوسياسية الحالية، سواء في الولايات المتحدة أو في روسيا، وهذا ما قاله الرئيس بوتين مراراً وتكراراً، بأن حلمهم هذا لن يتحقق، كما أن روسيا الآن ليست الدولة التي يمكن إخضاعها أو إغراؤها للتغاضي عما تفعله واشنطن في العالم.

ومنذ البداية في العراق عام 2003، لم تتوقف اعتراضات روسيا على السياسة الأميركية حتى الآن، والولايات المتحدة، في نظر روسيا، هي الوحيدة المتهمة في جميع الصراعات العسكرية التي يشهدها العالم منذ مطلع الألفية الثالثة، والآن، تضع واشنطن نصب أعينها هدفاً رئيساً، وهو إضعاف روسيا، حتى لا يبقى على الساحة الدولية من يعارض هيمنتها ونفوذها وسياساتها العسكرية المدمرة.

الآن، تحاول واشنطن استخدام الأزمة الأوكرانية لتحقيق أهدافها في إضعاف روسيا، بجرها لحرب مع جيرانها، يتم تمويلها من واشنطن. وروسيا من جانبها لا تسعى للحرب، ولا تريد الدمار والخراب لجيرانها، وهي تعلم جيداً أن الخراب الذي ستخلفه أميركا في أوكرانيا، سوف تتحمل روسيا وحدها بعد ذلك إزالته وإعادة إعمار أوكرانيا، وهذه مسؤوليتها القدرية تجاه جيرانها.

إنهم في واشنطن لن يهدأ لهم بال، طالما روسيا قوية، ولسوء حظهم، فإن بوتين باق في الكرملين لسنوات طويلة قادمة.

 

طباعة Email