متحف نوبل

ت + ت - الحجم الطبيعي

لأول مرة في الشرق الأوسط، بالمظهر والمعنى والمحتوى الحديث كلياً، تحت عنوان «جائزة نوبل: أفكار تغيّر العالم» سيتخذ متحف نوبل من دبي في برج خليفة مكاناً يقيم فيه المعرض، مما سيضفي هالة من التميز والفرادة في الاحتفاء بالنماذج الثمينة ذات القيمة العلمية الرائدة التي ساهمت في تطوير العلوم والأبحاث والآداب، وسهلت عملية العلم واكتساب المعرفة على مر العصور والأزمنة، فمن خلال هذا المتحف العالمي العريق سنتمكن من قراءة التاريخ والتمعن في الإرث البشري العلمي، كون أهداف هذا المتحف تتمحور في تجسيد مفهوم الابتكار والإبداع والاحتفاظ بالإنجاز والتراث البشري وببصمات العظماء التاريخية.

وبدورها تقوم مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم بالرعاية الكاملة لاحتضان متحف نوبل وتركز في اهتمامها على جذب الطلاب العرب بمختلف مستوياتهم التعليمية والعمرية، بغرض تحفيزهم ونشر ثقافة الاطلاع والبحث والتفكير لجذبهم نحو الاهتمام بمساقات العلوم الطبيعية، بالإضافة إلى الآداب، فإذا أخذنا التاريخ العربي محلاً للمقارنة بين حال الأمس واليوم، فسنجد أن أول جامعتين عرفهما التاريخ هما جامعة القرويين في المغرب وجامعة الأزهر في القاهرة، وأن قبل ألف عام انفرد العلماء العرب بكثافة الإنتاج العلمي في مختلف أنواع العلوم، وهذا يشير إلى قيمة العلم في التاريخ العربي الذي تدهور مع الزمن.

ولتلك الأسباب تركز المؤسسة في مبادرتها العلمية على الدعوة لإحياء المكتشفات العلمية في العالم العربي، وحث المسؤولين والمختصين بتسليط الضوء على أهمية الأبحاث والعلوم، ففي المقابل تعمل على الشراكات والاتفاقيات مع المراكز والمؤسسات المعنية بالمجالات العلمية كمتحف وجائزة نوبل للعلوم والآداب وغيرها العديد، فالشباب العربي لا يقل ذكاء، ولا يفتقر للقدرات العقلية بل ما نعانيه هو إهمال للمتاحف العلمية وعدم تفاعل الأنظمة التعليمية في إثراء مسيرة الطلاب بالتجارب العلمية أو التنويع في أساليب التدريس وهذا بحاجة ماسة إلى رسم استراتيجية مدروسة تساعد على تحسين النوعية العملية في المجال التعليمي.

التراث الإسلامي والعربي مليء بالإنجازات البشرية والعلمية، ونحن بدورنا كعرب ومسلمين مطالبون بتأهيل وإعادة بناء الحضارة الإسلامية المتدهورة، وهذا يتطلب جهوداً عظيمة في سن تشريعات تنهض بالصرح التعليمي وتدعم ركائز العلوم كبناء مدن علمية تشمل المتاحف بأنواعها وربطها بالمؤسسات التعليمية ومناهجها، ليستفيد منها الدارسون والراغبون في هذه المجالات، وتأسيس جوائز عربية تجاري الجوائز العالمية في رعاية الأبحاث والابتكار والعلوم.

 

طباعة Email