مبادرات طال انتظارها

كنت حاضراً، في تلك الأيام البعيدة، التي تبدو لي الآن بمثابة فجر يهم بالإطلال من الأفق، عندما تحوَّل اتحاد كتَّاب وأدباء الإمارات من حلم إلى واقع ملموس، حتى وإن كان في إطار بدايات بالغة التواضع ومحدودة الإمكانيات، على نحو قد لا يتصوره أبناء الأجيال الجديدة.

على امتداد سنوات طويلة، كان لي شرف كتابة افتتاحيات مجلة «شؤون أدبية» التي يصدرها الاتحاد، وحاولت في تلك الافتتاحيات، التي تميزت بالاسترسال على نحو استثنائي، التأصيل لطرق وسبل وقنوات تحويل آمال أعضاء الاتحاد إلى واقع ملموس على أرض الإمارات الطيبة.

كان يؤرقني، مثلما يؤرق كثيرين غيري، أن هناك مسافة ليست باليسيرة بين الآمال والطموحات من ناحية، وإمكانية التحقيق من ناحية أخرى، حيث كان الجسر الواصل بينهما، وهو الإمكانيات، يتسم بالهشاشة على امتداد سنوات طويلة.

اليوم، وفيما اتحاد كتاب وأدباء الإمارات يحتفل بمرور 30 عاماً على تأسيسه، تلفت الأنظار حقاً تلك المبادرات العشر التي أطلقها مجلس إدارته. هذه المبادرات العشر يضمها جميعها أنها طال انتظارها، وأن اليوم قبل الغد هو توقيت تحقيقها. لكن حماسنا لها لن يمنعنا من إدراك جسامة التحديات التي تعترض هذا التحقيق.

وفي اعتقادي أن هذه التحديات تدفع في المقام الأول، إلى المزيد من الحماس في استكمال مسيرة الاتحاد، والحرص على أن يكون المقبل من أيامه ساحة للنجاح والإنجاز، في خدمة الحياة الثقافية في الإمارات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات