كورونا.. نعمة بعد نقمة

ت + ت - الحجم الطبيعي

قلنا كل شيء عن كورونا، شتمناها، ولعناها، وتحسبنا عليها، وتوجسنا منها، شككنا فيها، إن كانت حقيقية أم «سيناريو» مصطنع لأزمة صحية دولية نجحت في إثارة الرعب بين البشر، وجعلت البيوت سجوناً اختيارية حيناً وإجبارية في أحيان أخرى، وقيدت سلوكنا كما قيدت حركتنا، وقبلنا بأن نتنازل عن عاداتنا وتقاليدنا المستحبة، وتوقفت الأم عن احتضان أطفالها، وصار الابن يسلم على أبيه بطريقة «الهاي» الغربية، وسمعنا روايات «المؤامرة»، ولم نكترث لأنها كانت تحصد الأرواح وتملأ المستشفيات وغرف العناية الفائقة، وهاجمت قلة مؤثرة اللقاحات، ووجهت الاتهامات لشركات الأدوية، حتى خفتت الضجة، وبدأت الموجات المتتالية من التحورات تتضاءل، وأصبح الحديث عنها، عن كورونا، حديثاً ثانوياً، وبدأنا نعود تدريجياً إلى حياتنا الطبيعية التي كنا نعيشها قبل 2020.

فهل نحن في الطريق إلى اعتبار كورونا نعمة على البشرية؟

سؤال غريب أثاره العالم «شاهين» وزوجته العالمة وهما يعلنان عن اقترابهما من إنتاج دواء لعلاج السرطان، والعالمان هما مؤسسا «بيونتيك» مكتشفه لقاح كورونا الذي انتجته مع «فايزر»، وكان هو الأشهر والأكثر تداولاً خلال الجائحة ولا يزال، وفي التفاصيل قرأنا أن «لقاح كوفيد 19» هو الذي سيحور قليلاً بمفهوم العلماء ليطارد الخلايا السرطانية ويقضي عليها بدلاً من مطاردة فيروسات كورونا، ولأنهما يتحدثان بلغة العلم حددا عام 2030 موعداً أولياً لطرح لقاحات السرطان، وقالا «إنهما يشعران بأن علاجاً للسرطان أو لتغيير حياة مرضى السرطان في متناول أيدينا».

إنه إنجاز علمي عظيم، فالسرطان هو أكثر الأمراض فتكاً بالبشر ولم ينجح العلم حتى الآن في مواجهته رغم الأبحاث والأدوية والعلاجات الإشعاعية التي خففت من سرعته ولكنها لم تقض عليه، وهذه «حسنة» تحسب لكورونا التي ابتلينا بها وأخذت في طريقها من أخذت، وقد نشكرها لاحقاً إذا تحققت توقعات شاهين وحرمه العلمية، واخترق السرطان.

طباعة Email