وانتقلنا إلى الفواكه

ت + ت - الحجم الطبيعي

انتقلنا من الحيوانات إلى الفواكه، اكتفوا بالخنازير والخفافيش والقرود والبقر، ومروا على الطيور في وقت من الأوقات، وأعدموا مئات الملايين من الدجاج لحماية البشر كما قالوا، وظهرت لنا «الطماطم» الفاكهة اللذيذة التي وصلتنا قبل قرن أو اثنين فقط، وهي مصنفة كذلك في البلاد التي يستند إليها أصلها، ومن ثم في أوروبا حيث عشقها ملوكهم على أنها فاكهة، وعندما استخدمت في «السلطات» حولناها إلى عائلة الخضروات، وأصبحنا نصر على ذلك.

أقول لكم، إنفلونزا الطماطم بدأت تنتشر في الهند، وطبقت عليها شروط «كورونا» حيث يحجر المصاب بها خلال العلاج، ولا ندري ما الذي سيحل بالمخالطين، فهي منطلقة بسرعة فائقة، وقد سميت كذلك بسبب شكل الطفح الجلدي الذي يظهر على المصاب، فهو «أحمر مكور» وكأنه نسخة مصغرة من حبة الطماطم فسميت تيمناً بها، ولا تستغربوا إذا ظهرت «إنفلونزا العنب»، إذا صفت الحبات، عفواً التكورات الجلدية، وكأنها عنقود عنب، والعنب يمكن أن يكون أخضر اللون أو أسود، كبير وصغير، وهذا التنوع سيسهل الأمر على هواة تسمية الإنفلونزا بأشكالها، بدلاً من تلك المسميات التي أطلقت على كورونا وفراخها، دلتا والفا داتا، وأوميكرون وكوفيد 19، وقد يكون التحول عن الحيوانات له سبب خفي، فهؤلاء المشتغلون في شؤون الصحة العامة عالمياً لا تعرف أهدافهم ونواياهم، ويقال إن إطلاق أسماء محببة لدى الناس قد يخفف من وقع الوباء أياً كان شكله أو شراسته على الناس، فالطماطم قد يتبعها العنب ثم الكمثرى والخوخ والمشمش والموز والتفاح والبرتقال والبطيخ والشمام، وإلى آخر القائمة الموجودة عند باعة الفواكه.

يريدون للبشر أن يعودوا إلى مخابئهم، ويستمروا في تكميم أفواههم، ويستهلكوا عبر «الأون لاين» أضعاف ما يستهلكون عندما كانوا يتسوقون من المراكز التجارية والأسواق، حتى تتضاعف ثروات أصحاب تلك الشركات المحتكرة للتجارة الإلكترونية، وهي تعد على أصابع اليد الواحدة، ففي ظل جائحة كورونا التي استمرت عامين كاملين زادت ثروة أحدهم عشرات المليارات، وهذا يدفع كل «سمسار مصائب» إلى نشر أنواع جديدة من الإنفلونزا، فهم لا يشبعون.

طباعة Email