وفي آخره بشارات

ت + ت - الحجم الطبيعي

تعلمنا أن العلاقات الدولية يجب أن تكون متوازنة، ومبنية على الثقة، وأن تكون المصالح متبادلة.

وتعلمنا أن الصداقات مع بعض الدول لا تعني خلق عداوات مع دول أخرى أو قطع الاتصالات معها والتعرف على وجهة نظرها.

وتعلمنا أن احتياجاتنا لابد أن تكون من مصادر متنوعة، وتجنب المصدر الواحد قدر المستطاع، حتى تكون إرادتنا حرة ولا يتحكم في مستقبلنا طرف واحد.

وتعلمنا أن العدو الصادق خير من الصديق الكاذب.

وتعلمنا أن الصديق إذا أدار ظهره لنا فذلك يعني أنه استبدل المودة بالشر.

وتعلمنا أن من يأخذ مُطالب بالعطاء، سواء كان أخاً أو ابناً أو صديقاً أو دولة.

وتعلمنا أن إخفاء المشاعر لا يحل عقداً، بل يزيدها تعقيداً ويحولها إلى هم كبير.

وتعلمنا أن «البيض لا يوضع في سلة واحدة» فقد خسر من اتبعوا تلك المقولة عند انزلاق أرجلهم أو فقدان اتزانهم، خسروا كل شيء في لحظة غفلة.

وتعلمنا أن البعد عن الشر والأشرار والعيش منفردين لا يحقق أمناً، ولا يوفر سعادة، ولا يدخل الاطمئنان إلى النفس، فمن عاش منفرداً عليه مواجهة الأخطار منفرداً «فلن يفزع له أحد».

وتعلمنا أن «اليد الواحدة لا تصفق».

إنها التجارب، هي التي علمتنا، والعاقل هو من يستفيد منها، من حسناتها وسيئاتها، من منافعها وأضرارها، من خيرها وشرها، وكم كانت كبيرة وثقيلة ومؤلمة تجارب «الجوائح» التي مرت علينا في السنوات الأخيرة، من تقلبات الأصدقاء إلى مؤامرات الأعداء، ولأننا تعلمنا تغيرت أساليب مواجهة كل حالة بما تستحق.

ستكشف الأيام أننا تعلمنا، وأصبحنا أكثر قوة نتيجة تجاربنا، وأكثر حكمة في إدارة شؤوننا، فالإشارات التي نتلقاها تحمل رسائل إذا قرأناها جيداً سنجدها تقول لنا «إن المستقبل يحمل بشارات» ستزيدنا إشراقاً، وتسعدنا.إنها بركات الشهر الفضيل.

طباعة Email