ماذا لو فازت لوبان؟

ت + ت - الحجم الطبيعي

سؤال يلحّ على الجميع، صنّاع القرار، وأصحاب التطور البشري، وخبراء السياسة والتحليل العلمي البعيد عن التحيّز، ومن يقيسون الرأي العام، كلهم يطرحون السؤال، ويحاولون أن يستخلصوا الإجابة من مجريات الأمور.

فهل تفوز مارين لوبان في انتخابات بعد غد؟

وهل ستدخل أوروبا من جديد في حقبة التطرّف والعنصريّة المفرغة من القواعد الواجبة، عند تعامل الإنسان بأخيه الإنسان؟

وهل ينفرط العقد الذي يجمع أغلب دول أوروبا في الاتحاد المهزوز، منذ أن غادرته بريطانيا العظمى؟

وهل يمكن لأحد أن يجمع حبّات ذلك العقد، عندما تتناثر وتتغير أولوياتها وولاءاتها؟

وهل سيكون باستطاعة الدول الصغيرة شديدة الثراء، أن تصمد في وجه الدول الكبرى الجارة الملاصقة لها؟

وهل سيقف العالم مكتوف الأيادي أمام تغوُّل «لوبان» ومن على شاكلتها؟

سؤال تتفرّع منه عشرات الأسئلة، فقد دخلنا مرحلة العدّ التنازلي، غداً صمت، وبعد غد تصويت، ونتيجة في الساعات الأولى من الليل، ويتوقع أن تنقلب الطاولة، فهذه فرنسا، وعاصمتها «مدينة النور» المسماة باريس، والتي يحلو للبعض أن يمنحها ألقاباً أخرى، اكتسبتها لأنها تستحقها، فهي منارة الثقافة، وهي «أم الدساتير»، و«سيدة القانون»، و«رائدة العلمانية»، علّمت العالم معنى الحريّات، وصاغت له الحقوق، وولدت عباقرة في كل العلوم وكل الفنون، ولا تزال كذلك، فهل يمكن أن «تشطب» كل تاريخها الحافل، بمنح الثقة إلى مارين لوبان، لتصبح رئيساً للجمهورية؟.

أقول لكم، عند صناديق الاقتراع، كل شيء ممكن، فهي – أي الصناديق – خادعة، رغم شفافيتها، تعز ذليلاً وتذل عزيزاً، يفوز بأغلبية أصواتها «النكرات»، وتهزم الشخصيات المحترمة، فلا تستبعدوا أن تشاهدوا «لوبان» تحتفل مع أتباعها في العاشرة من مساء بعد غد الأحد، بالفوز!

طباعة Email