من يموّل الحوثي؟

ت + ت - الحجم الطبيعي

تحت مظلة المساعدات الإنسانية، هرّبت عصابات الحرس الثوري وحزب الله اللبناني والحوثي، السلاح إلى داخل اليمن، ولا يستبعد أن يكون هناك تواطؤ من قبل بعض المنظمات الإغاثية، فالطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية وصلت اليمن بعد تدخّل الأوروبيين والأمريكان وضغطهم على التحالف لتخفيف الحصار البحري وفتح الأجواء لطائراتهم المستأجرة، وتمرير ما كانوا يؤكدون بأنها احتياجات ضرورية للشعب اليمني، فإذا بتلك الاحتياجات تتحوّل إلى أسلحة ومدرّبين ومشغّلين للصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة من الوكلاء في المنطقة.

وباسم المساعدات أصبح الحوثي هو الذي يدير عمليات استلام الغذاء والدواء والوقود، ويتصرّف بها حسب مصالحه، وقد تعمّدت منظمات الإغاثة استخدام ميناء الحديدة المحتل من الحوثيين، ورفضت استخدام موانئ عدن وحضرموت المحرّرة والخاضعة لإشراف الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً، وقد حقق هذا القرار وضعاً مريحاً للحوثي، فهو يتاجر بالمساعدات بعد أن يفرز ما تحتاجه قواته وأتباعه، ويتشدّد في مواقفه الرافضة للسلام الداخلي، مع الاستمرار في تنفيذ الأوامر الآتية إليه من الخارج، ويوسّع من دائرة زعزعة استقرار المنطقة، وينقل اعتداءه، حسب المتطلبات من مكان لآخر، لأنه لا يشعر بأنه سيكون في وضع أفضل لو وافق على شروط المصالحة.

من الواضح بأن هناك جهات مستفيدة من استمرار أزمة اليمن، وإطالة أمد الحرب وإحداث قلق مستمر في دول المنطقة، فمثل هذا الوضع يحقق منافع كبيرة لتلك الجهات، وهي قد تكون دولاً أو عصابات تهريب مخدرات وممنوعات أو تجار سلاح أو متطوعين فاسدين، بخلاف من يتبعهم الحوثي ويأتمر بأمرهم، فالسلاح يتدفّق على اليمن من منافذ كثيرة، وفي الغالب هي محروسة ومؤمنة حتى تصل إلى يد الحوثيين، وهي معروفة ومراقبة، لهذا سمعنا قبل يومين مسؤولة أمريكية تقول إن بلادها ستعمل على وقف تدفّق السلاح إلى اليمن!

طباعة Email