00
إكسبو 2020 دبي اليوم

متى نعيد النظر؟

ت + ت - الحجم الطبيعي

نعود إلى الملعب من بعد الحكام والمدربين، ونطرح السؤال على أنفسنا، فنحن من يطالب بمنتخب يرفع الرأس وينافس، ولا نقول يحصد البطولات، لأننا متواضعون، ولا نريد غير الخروج بعد كل مباراة للمنتخب ونحن نلقي اللوم على الحظ وليس على نجوم الفريق، والسؤال يقول «كيف نصنع منتخباً منافساً وأكثر من نصف لاعبي الفرق المحلية من الأجانب؟».

ولا يذهب تفكيركم إلى البعيد، حيث الكلمات الكبيرة والمفاهيم الشائكة، والاتهامات المجانية، فهذا الجانب من أزمة منتخبنا قد يكون السبب الأول لما يحدث في البطولات، ولا علاقة له بالتوجه العام لنا كدولة ومجتمع، فنحن متسامحون، نحب اكتساب الخبرات، نعايش كل شعوب الأرض، ونمد خيوط التواصل معهم، فهذه ميزة تميزنا بها، ويجب أن نؤكدها حتى لا يخرج علينا من يستخدمها شعاراً دون أن ينظر إلى سلبياتها في بعض الجوانب.

قوانين المشاركات في البطولات الإقليمية والقارية والدولية تشترط أن يكون اللاعب مواطناً، يحمل جنسية الدولة التي يمثلها، وهذا شرط يفرض علينا أن نعمل بمقتضاه، وأن نوفر بيئة تنمي المواهب الوطنية، تأهيلاً وتدريباً وخبرة، فهذا من سينفعنا وليس اللاعب الأجنبي الذي تمادينا في فتح ثغرات مشاركاته ضمن فرق الأندية، وقد أصبح دورينا وبطولاتنا المحلية متخماً بأسماء أجنبية بعضها لا تصلح للعب في فرق الأحياء!

وفي المقابل، وبعد زيادة أعداد اللاعبين الأجانب، جلس اللاعب المواطن على دكة الاحتياط، قد يلعب بضع دقائق، وقد لا يلعب في عدة مباريات، وأحسنهم يمكن أن يلعب شوطاً واحداً، وأصبحت مواهبنا المبدعة، أقول مبدعة بناء على مؤشرات العطاء التي شهدها الجميع في الملاعب، أصبحت تلك المواهب مثل الورود التي توضع في المزهريات بأحد الأركان حتى تذبل، ثم نطلب منهم أن يكونوا كما عهدناهم، فإذا خسرنا ولم يقدموا الأداء المقنع حملناهم المسؤولية.

المنظومة بحاجة إلى إعادة ترتيب، والكل مسؤول عن ذلك، ولن ينفعنا التهرب من الواجبات.

طباعة Email