00
إكسبو 2020 دبي اليوم

خطوة تتبع خطوة

قرار هيئة المعاشات بإلغاء شرط دفع مستحقات نهاية الخدمة مقدماً للراغبين في ضم خدمتهم السابقة تستحق الإشادة، فالهيئة وبهذا القرار رفعت المعاناة عن أعداد كبيرة من المواطنين الذين غيروا أماكن عملهم، وعجزوا عن تنفيذ الشرط الذي كان بمثابة صخرة تقف في طريقهم، وكثيرون استسلموا للأمر الواقع، وأسقطوا «غصباً عنهم» سنوات من العمل والكد من سجلاتهم، واعتبروا بحكم أنظمة هيئة المعاشات في بداية حياتهم العملية، وتتراءى لهم مرحلة التقاعد بعيدة جداً، ومن الصعب الوصول إليها.

كان الموظف أو الموظفة المسجل في نظام التقاعد مضطراً في بعض الأحيان، وبعد خدمة عشر سنوات أو اثنتي عشرة سنة إلى ترك العمل، وحسب القوانين المتبعة تصرف مستحقاته تحت مسمى نهاية الخدمة، ولأنه قد يضطر إلى البقاء دون عمل، أو أنه اتجه نحو تأسيس مشروع تجاري، ولم ينجح، واستنفد خلال تلك الفترة مستحقاته، وعاد إلى الوظيفة وبوضع ربما أفضل من السابق، يطلب منه دفع المستحقات التي استلمها، وبعدها تحسب فروق الراتب الجديد عن الراتب القديم، ويكون ملزماً بسداد النسب المترتبة عليه، وينظر في تقسيطها على بضع سنوات، ولا يكون أمام الموظف غير محاولة تجميع ذلك المبلغ المطلوب لعدة سنوات، وقد لا يفلح في ذلك نتيجة متطلبات الحياة.

وبعد الإشادة والشكر الذي تستحقه هيئة المعاشات على خطوتها بتقسيط المستحق على الموظف الراغب في ضم خدمته، نناشدها بدراسة شرطها باحتساب مبالغ خيالية بضم الخدمة بدعوى فروق الرواتب، حيث يدفع الموظف ثلاثة أو أربعة أضعاف ما استلمه في نهاية خدمته السابقة، فالسنوات لا تحسب بما قدرت من قبل، بل تحسب بناء على الراتب الجديد، ومن استلم 300 ألف درهم قد يكون مطلوباً منه دفع مليون درهم.

الخطوة بحاجة إلى خطوة أخرى، تدعمها، وتصلح خللاً شابها طوال السنوات الماضية، وألحقت الضرر بأعداد لا يستهان بها.

طباعة Email