العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    روح مصر خط أحمر

    خط أحمر جديد يرسمه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أمام الذين يحاولون اللعب مع مصر.

    كلّنا نذكر الخط الأول، ذلك الذي أُطلق من أقرب نقطة حدودية مصرية مع ليبيا، في أقصى الغرب المصري، ووُجه لتركيا، التي كانت تحشد قواتها ومرتزقتها، وميليشيات التنظيمات الليبية المتحالفة معها، عند «سرت والجفرة» بوابة الشرق الليبي الملاصق لمصر، وتجمّد الأتراك ومن معهم في أماكنهم، فاللون الأحمر الفاقع شوهد في «أنقرة»، التي عرفت جيداً أن «بحيرات» حمراء ستخوضها القوات المهدّدة للأمن المصري.

    وقد شاهدنا بعد ذلك الإنذار تودداً تركياً لمصر، نتمنى جميعاً أن يكون مدخلاً، يضع نهاية لمغامرة غير محسوبة، أقدم عليها الرئيس التركي، الذي تنبه بعد أن كان غافلاً، إلى أن الأمن القومي لمصر كان- ولا يزال- أولوية لدى قيادة هذا البلد، وأن المواجهة مع مصر دوماً تكون لصالحها، وما فاز أصحاب النوايا السيئة أبداً في إخضاع أم الدنيا أو المساس بأرضها.

    وبالأمس وضع الرئيس السيسي خطاً أحمر أمام من يريد أن يقطع شريان الحياة عن بلاده، نهر النيل، الذي إذا ذُكر ذُكرت مصر، وإذا ذُكرت مصر ذُكر نهر النيل، روح الروح، ونبض الحياة، والارتباط الأبدي، الذي لا ينفصم، ولن يسمح لأحد بأن يعبث به، لمّح الرئيس بهذا المعنى عشرات المرات، ولكن يبدو أن هناك من لا يقرأ جيداً التفاصيل المتوارية خلف التلميحات، فكان التصريح الذي لا يحتمل أي تأويل، فالكلمات واضحة، والقرار صريح، والنتائج متروكة لأصحاب العقول النيّرة، فهذا الخط الأحمر قد رُسم أمامهم، والخلاصة قد قيلت لهم «لا يستطيع أحد أن يأخذ قطرة مياه من مصر، وإلا ستكون هناك حالة من عدم الاستقرار بالمنطقة، لا يتخيلها أحد».

    هو خط أحمر تخطه قطرة ماء، وتمده من المنبع إلى المصب، يراه من يقيس الأمور بالنظر، ويتفكّر فيه من يزن الكلمات بالعقل، ويفكر في تبعاته من قرأ الماضي، وحسب لتداعيات المستقبل.

    طباعة Email