نستبشر خيراً

ننظر بمحبة لكل مؤتمر قمة لقادة دول مجلس التعاون الخليجي، نشعر بأننا أمام منعطف جديد يقودنا نحو الخير، ولا ننتظر القرارات الختامية المعلنة، لأننا على يقين بأن قادتنا تناقشوا وتباحثوا واتفقوا على أجندات واستراتيجيات مستقبلية مبنية على مصالح دولنا واستقرارها وحفظ أمنها من أجل حياة كريمة لأبنائها الذين جمعهم التاريخ إضافة إلى الجغرافيا في نسيج واحد قلّ أن نراه في منطقة واحدة بالعالم.

اليوم، نحن على موعد مع قمة الرياض، عاصمة الحل والربط، وبعيداً عن التوقعات والتسريبات التي سمعناها، هناك نقطة واحدة لا يختلف عليها قادتنا، وهي أن دولنا الست يحكمها مصير واحد، في السراء والضراء، فإن علقت الشوائب بعلاقاتنا نتيجة مؤثرات مختلفة الأسباب أو المتسببين، تكون الحكمة دوماً حاضرة، وقادرة على إزالة أضرارها، فالنوايا الخليجية حسنة، ولهذا يسهل على القادة فك أصعب العقد عندما تواجههم، لأننا لا نحول الخلاف إلى عداء، ولا نرفع من سقف الاختلاف حتى نصل إلى طريق مسدود، فالأبواب لا تغلق، ومساعي الخير من الطيبين لا تتوقف، حتى لو كانت كل التوقعات والتحليلات تتحدث عن استحالة حلها.

دعونا نتفاءل بهذا العام الجديد، ونستبشر خيراً، فالقادم أفضل، ومنطقتنا تستحق منا التكاتف، والوقوف صفاً واحداً في وجه كل من يتربصون بنا، فنحن جميعاً نقف أمام العاصفة، ومن يضمرون لنا الشر ليسوا قلة، بل كثرة تكشر عن أنيابها، تضم الطامع والحالم والمنحرف، وهؤلاء لن يردعهم غير اجتماعنا على رأي واحد، وموقف صلب تتكسر أمامه كل الأطماع والأحلام والأوهام.

نسأل الله أن يوفق قادتنا ويجمع شملهم، ويوحد كلمتهم، ويصفي قلوبهم، وينير دروبهم، ويبارك مساعيهم، لما فيه خير هذه المنطقة، وخير كل من يقيم على أرضها، ويجمعنا على قلب رجل واحد تحت راية واحدة، متقاربين غير متباعدين، ويبعد عنا البغضاء والتنافر، ويحمينا من الدسائس وما يحاك في الظلام، ويسدد خطاهم.

إنه قادر على كل شيء.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات