#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

«بي أوت»

حرب فضائية جديدة تشهدها منطقتنا، لا تستخدم فيها الطائرات أو الصواريخ، فهي افتراضية، ألم تشغلونا بهذا العالم الجديد؟ ألم تقولوا لنا إن كل شيء أصبح يبشّر ببديل ينسف الأفكار والأنظمة القديمة؟

ها نحن نجرّب كل ذلك، وكأس العالم لكرة القدم هي ساحة الصراع، والنقل المباشر للمباريات هو السلاح المفتوحة فوهاته، ونحن نتفرج، لا يهمنا موضوع فرقنا العربية التي خرجت مهزومة في المباريات الثلاث الأولى بالبطولة، المهم في كل ما يحدث حول من له حق البث؟ ومن الذي يجب أن نتعاقد معه؟

قناة الجزيرة الرياضية المسماة «بي إن» تدعي أنها صاحبة الحقوق الحصرية لبطولات الاتحاد الدولي لكرة القدم، ومنها كأس العالم، وهي محتكرة هذا الامتياز منذ سنوات، وكنا وما نزال نشترك فيها، مجبرون وغير مخيّرين، فلم يكن هناك بديل، وظهرت شركة أخرى اسمها «بي أوت»، تبيع أجهزة استقبال وتنقل البطولة الدولية، واشترك فيها الناس، ليس لأنها أرخص سعراً، ولكن لأسباب كثيرة، تأتي في مقدمتها أن الأولى تتبع نظاماً مقاطعاً من دولنا الثلاث الإمارات والسعودية والبحرين، والثانية ليست لها مواقف أو خلفيات ضدنا، ويقال: والعهدة على الراوي، إنها تتبع شركة سعودية، والراوي هنا هي قناة الجزيرة المعروفة بالكذب والافتراء، وكانت آخر أكاذيبها الادعاء بأن السلطات السعودية أبلغت الخطوط الجوية الكويتية بعدم نقل أي مواطن قطري لأداء العمرة في رمضان، وثبت العكس بناء على بيان صادر من رئيس الخطوط الكويتية، حيث أوضح أن السعودية رحّبت بأي قطري يرغب في أداء العمرة.

تقول الجزيرة إن سرقة حقوقها تصرّف غير أخلاقي، وأنها ستقاضي الشركة الأخرى، واستعانت بآيات من القرآن الكريم لتثبت مظلوميتها، تماماً كما تفعل حكومتها الداعمة الإرهاب، وكدت أتعاطف معها، ولكن بعد الذي شاهدته خلال أول يومين في البطولة، وكمّ الشماتة التي صدرت عن معلّقيها ومحلليها ضد منتخب السعودية بعد هزيمته بخمسة أهداف من المنتخب الروسي، والسخرية التي أتبعها بعض أتباع جماعة الإخوان الإرهابية في تحليلاتهم، أقول لكم، بعد كل ذلك، أدعو كل من لا يزال مشتركاً في «بي إن» أن يذهب إلى «بي أوت»، فمن غير الجائز شرعاً وأخلاقاً ووطنية أن ندفع مالاً لجهة تعرّت من كل القيم الدينية، وتخلت عن مبادئ النزاهة المهنية، وأصبحت أسيرة تنظيم سياسي معادٍ.

المحتكر لا يستطيع أن يجبرنا على متابعة حدث رياضي غابت عنه الروح الرياضية، لهذا نحن جميعاً «بي أوت».

تعليقات

تعليقات