الباطل يلطخ وجوههم

هناك خصام ما بين الإخوان والصدق، أما النزاهة فهي شيء لم يرد في قاموس البنا وقطب ومن تبعهما.

جماعة تحرف في معاني ومقاصد كتاب الله ليست مؤهلة لأن تتحدث في الدين، وهذا ليس افتراء ولا يتضمن أي مبالغة، ومن أراد أن يتأكد مما نقول فليأخذ كتب سيد قطب، وأولها «في ظلال القرآن»، وليضع أمهات الكتب في مقابله، وليبحث في كل التفسيرات التي وضعها ذلك الإخواني الذي يأخذ بأقواله قادة الإرهاب في التنظيم.

وعندما نقول أمهات الكتب نقصد ما وضعه الفقهاء والمجتهدون من أهل العلم، أولئك الذين فسروا واستنبطوا القرآن والحديث، ومع ذلك لم يقل صاحب مذهب أو تابع أو عالم منفرد بفكره وفقهه إنه الوحيد الذي على حق، ولم يغيروا قصداً أو معنى ليؤكدوا صحة ما ذهبوا إليه.

بل كانوا دوماً يرددون أنهم يعتقدون أن رأيهم صحيح دون أن يخطّئوا أحداً، بل زادوا بأن غيرهم قد يكون أكثر علماً منهم، فقد كانوا متواضعين، وهذه صفة أهل العلم، يدرسون ويتعلمون حتى آخر يوم في حياتهم، على عكس من ظهروا خلال العقود الثمانية الماضية تحت مظلة الإخوان، إنهم مجموعة من المدعين، ينادون بغير ما يفعلون، ويضعون جماعتهم وأتباعهم في مقام يعلو كل مقام.

وأشاعوا أنهم حملة لواء الإسلام، وحاربوا كل من يتحدث في الدين إن كان لم يتبع ملتهم، حطموا رموزاً إسلامية عاشت في عصرهم، وقذفوهم بأسوأ الأوصاف، وكادوا أن يكفروا الأمة كلها، حتى أفتى لهم أحدهم باستبدال كلمة الكفر بنقص الدين، وغرزوا ذلك المفهوم في قلوب وعقول التابعين فصدقوهم، فأصبح المسلم مخيراً ما بين اتباع منهجهم أو الشعور بأنه بعيد عن الدين!

وقد أثبتت الأيام أنهم لم يكونوا في يوم من الأيام على حق، وليس أنهم الأحق، فالباطل يلطخ وجوههم أينما حلوا، قولاً وفعلاً، فهم من الفئات القليلة التي عرفها ديننا الحنيف التي كبرت من خلال الكذب على الله ورسوله والمسلمين، وعندما نتحدث عن حركة حماس الإخوانية الموجودة في غزة نقدم آخر النماذج الكاذبة المنافقة لهذه الجماعة، فهي وبقادتها مجتمعين مثال صارخ على الكذب وعدم الالتزام بتعهداتها، ويكفيها ما فعلته أخيراً، يوم أن دعت رئيس الوزراء الفلسطيني لزيارة القطاع وحاولت اغتياله عند الحدود.

 

 

تعليقات

تعليقات