#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

أفعالكم مكروهة

نحن لا نستطيع أن نجيب عن السؤال الذي طرحه بوش الابن قبل 16 عاماً، وقد يتردد صداه هذه الأيام في أروقة البيت الأبيض، فالإجابة هناك، في المكان نفسه الذي صدر منه السؤال، فنحن، وأقصد هنا كل الدول العربية والإسلامية الواضحة في سياساتها، والمستقرة مواقفها، وغير القافزة فوق واقعها، الدول التي تعرف نفسها جيداً، ولا تدعي أو تتخذ مواقف «عنترية» وهي أضعف من أن تواجه تقلبات السياسة وميلان الموازين حسب المصالح، وأقول لكم، نحن لا نكره الولايات المتحدة الأميركية، بل نعتبرها حليفاً يقف بحزم في مواجهة التهديدات التي ترد إلينا كل مرة من اتجاه، خاصة هنا في الخليج، حيث بتنا لا نعرف من أين ستأتينا الطعنة القادمة، وهذه الساحة مفتوحة أمامكم، فانظروا إليها جيداً، ففي الشمال جيوش وحشود تتوعدنا على لسان قادتها، وفي الوسط خونة ينتظرون انكشاف جزء منا لهم حتى يغرزوا خناجرهم في خاصرتنا، وفي الجنوب عدو معلن ونوايا مخفية، ولم يترك الحوثيون دليلاً لم يقدموه للعالم وليس للعرب فقط، بأنهم يريدون غزو بلاد الحرمين تنفيذاً لأوامر ملالي طهران، أولئك الذين يأتون من الشرق بكل فعل مشين يستهدف أمننا وسلامتنا، ومن خلفها طامع جديد في مياهنا الدافئة، وقد أقحم نفسه في عمق أزماتنا بجيوش وطائرات وتدمير وقتل أطفال ومدنيين دون مراعاة لإنسانية في سوريا، وخليجنا أكثر دفئاً من البحر الأبيض، وفي لحظة قد نجد الروسي مخترقاً ثغرة فتحها نظام يعيش في أوهام العظمة التي لا تليق به، ونظام الحمدين مثل حي أمامنا، بعد أن جلب الجيش التركي والحرس الثوري الإيراني إلى الأراضي القطرية.

الحقيقة أن الأميركيين أنزه الحلفاء، وأكثرهم صدقاً، فهم لا يحتلون الدول التي يقفون معها، ولا يسلبون إرادة شعوبها، لهذا لا نكرههم، ولكن الحاصل هو أن أفعالاً مخالفة للحق والعدالة تصدر عنهم فتجرح العلاقات القائمة، خاصة بينها وبين الشعوب العربية والإسلامية، بخلاف الدول، فالناس لديهم مشاعر، ولديهم معتقدات، ولديهم انتماءات، وهذه كلها تشكل الكرامة الإنسانية، وعندما يلقي رئيس الولايات المتحدة الأميركية كل ذلك خلف ظهره، ليس منطقياً أن يقف ليسأل لماذا يكرهه الناس.

تعليقات

تعليقات