أم الخطايـــا

قصة تدويل الحرمين الشريفين بدأت من الجزيرة، كل مصائب قطر تبدأ من الجزيرة، فهي ذراع الذين يريدون بقطر والمنطقة شراً.

وتلقف علي صميخ الفكرة وكتب رسالة نشرتها وسائل إعلام قطر، وهي موجهة إلى المقرر الخاص بالأمم المتحدة المعني بحرية الدين والعقيدة وإلى اليونسكو، و«صميخ» هذا رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان القطرية، وهي مؤسسة رسمية تمثل حكومة قطر، وهو معروف، أقصد «صميخ» في أوساط المنظمات الدولية بأنه «صاحب الشنطة» التي يحملها سكرتيره الخاص الذي لا يحضرني اسمه الآن، ولكنني أتذكره جيداً ببدلته وربطة عنقه وإشارته للأشخاص في زوايا قاعات المؤتمرات، ولقبه عند «القابضين»، كما قال منسق الشرق الأوسط في إحدى المنظمات «الرجل الأخضر» في إشارة للدولارات التي يوزعها باسم قطر.

ما بين الإخوان وحمد بن جاسم ضاعت قطر، تاهت عن كل الدروب المنطقية، وذهبت بإرادتها إلى متاهة أنفاق حُفرت لها بعناية، ففي كل يوم تقع في شر أعمالها، صفعة في اليمين، وصفعة في الشمال، وكان آخرها يوم أول من أمس، في اجتماع منظمة الطيران المدني الدولية، حيث رُفضت شكواها ضد الدول الأربع المقاطعة لها، واعتبرت قرارتها الخاصة بالطيران قرارات سيادية لا تخالف القوانين الدولية، وقبلها رُفض قبول منظمة الكرامة لحقوق الإنسان عضواً مراقباً في المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة، والسبب أن القائمين على هذه المنظمة وردت أسماؤهم في القوائم الإرهابية دولياً.

ثلاثة أيام والإخوان يلعبون بالتدويل، استعاروا المفهوم والأسلوب من إيران، ولم يتعلموا من الدرس الإيراني ونتائجه، فانقلبت الأمة كلها على قطر، المحايدون والمترددون والمائلون نحو قطر هزتهم دعوة التدويل، واكتشف وزير «الإنكار» المسؤول عن الخارجية القطرية محمد عبدالرحمن، أنهم انجرفوا نحو «أم الخطايا»، بعد ثلاثة أيام أحس بأن الحفرة التي حفرتها «الجزيرة» لا قرار لها، فقد تأخذ كل شيء معها، فأنكر الطلب بالتدويل، وكذب كل إعلامه، وكعادته أراد أن يحفظ ماء وجهه ووجه حكومته، وادعى أنه ليس هناك طلب رسمي بذلك!

اللجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان جهة رسمية، و«الجزيرة» قناة رسمية، و«الراية» و«الشرق» و«العرب» صحف رسمية، وهو غارق في الأكاذيب.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات