العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    أغبياء الحفلة هم الأقوى!

    ما زلت أتذكر مونديال 2014 بالبرازيل عندما وصفت الصحافة الإنجليزية منتخب بلادها بأغبياء الحفلة بعد أن ودعوا البطولة مبكراً وخيبوا ظنون جماهيرهم التي كانت تمني النفس باللقب، تذكرت هذه الصفة المهينة التي لو استخدمتها الصحافة العربية مثلاً على أحد منتخباتها لقامت الدنيا ولم تقعد! نعم تذكرت ذلك وأنا أشاهد منتخب الإنجليز وهو يكتسح أوكرانيا منذ ساعات بالأربعة ويصل لنصف نهائي أمم أوروبا في مشهد يؤكد أنه الأقوى وأنه المرشح الأول للبطولة، لقد أصبح أغبياء الأمس أذكياء اليوم، والغريب أنهم لا يزالون يمارسون أسلوبهم الكلاسيكي، ويؤكدون لنا أن كرة القدم لها أركان أساسية لابد من وجودها مهما بلغت من التطور، هذه الأركان تتمثل في أهمية الكرات العرضية التي أتى من خلالها الفوز بضربات الرأس، وكذلك أهمية الكرات الطويلة التي تختصر المسافات، وأيضاً أهمية القوة البدنية والشراسة في الأداء، ومن بعد ذلك قل ما تشاء.

    وعلى الجانب الآخر في البطولة المثيرة نفسها يصل منتخبا إسبانيا وإيطاليا إلى نصف النهائي أيضاً المقرر إقامته في استاد ويمبلي العريق بلندن، وليس هذا هو بيت القصيد بل هو إقامة المباراة بحضور 60 ألف متفرج، وهو الرقم الذي أثار الدهشة بسبب جائحة كورونا التي ما زلت تجسم على الصدور بموجة رابعة، وبمتحور سريع الانتشار اسمه دلتا يغزو أكثر من 90 دولة حول العالم! والسؤال كيف سمحت إنجلترا بهذا وما هو دور الاتحاد الأوروبي وكيف سيتم تكميم أفواه هذا العدد المهول من الجماهير الثائرة المتطلعة للبطولة، القادمين من بلاد الطليان أو من الإسبان أو من الإنجليز المهوسون بكرة القدم؟!

     

    آخر الكلام

    - تابعت مجموعة منتخبنا الإماراتي في الدور الحاسم المؤهل لنهائيات مونديال 2022 التي تضم بالإضافة إليه كوريا الجنوبية وإيران والعراق وسوريا ولبنان، في مقابل المجموعة الأخرى التي تضم اليابان وأستراليا والسعودية والصين وعمان وفيتنام، وفي حقيقة الأمر لم يعد يعنينا تصنيف فرق بأنها كبرى وأخرى بصغرى، كل ما أفهمه أن لدينا فرصة 50 بالمئة مثلنا مثل الآخرين دونما تمييز، لم يعد في كرة القدم مكانا لهذه التسميات، إنها من مفاهيم الماضي!

    طباعة Email