سارق الفرح!

تماماً مثلما فعل الجزيرة وفاز ببطولة دوري الخليج العربي الإماراتي في الجولة الأخيرة، فعلها نادي أتلتيكو مدريد وأحرز بطولة الدوري الإسباني في الجولة الأخيرة، وكلاهما في الإمارات وفي إسبانيا لم يكن يعنيهما موقف المنافس ومطاردته العنيدة حتى اللحظة الأخيرة طالما كان يستطيع أن يفوز وطالما أنه كان يملك القرار بفارق نقطة الجزيرة عن بني ياس هنا وبفارق نقطتين لأتلتيكو عن ريال مدريد هناك، وهنا يكمن الدرس الأبدي لكرة القدم التي تحترم النقطة والنقطتين قبل أن تحترم الثلاث.

لقد أراد بني ياس الذي قدم موسماً مذهلاً أن يسرق الفرح من الجزيرة في اللحظات الأخيرة لكن فارق النقطة حمى الجزيرة من هذا السطو المشروع، تماماً مثلما فعل ريال مدريد الذي حاول أن يسرق الفرح من أتلتيكو لكن فوزه لم يكن كافياً، فقد وقف فارق النقطتين حاجزاً صلباً، ليصبح هذا الفريق الذي تحدى العمالقة طوال الموسم هو سارق الفرح الحقيقي من جماهير الريال ومن قبله جماهير برشلونة، وليس من فريقيهما، فقد فاز في نهاية المطاف في الإمارات وفِي إسبانيا الفريق الذي يستحق، فالجزيرة قدم موسماً يستحق التأمل وأحرز اللقب بالسهل الممتنع وكأنه لم يعانِ، وأتلتيكو قدم دروساً في الفنون الدفاعية وأثبت أن هذا الأسلوب الذي لم يقدره البعض قادر على تحقيق الأهداف الكبرى حتى في وجود منافسين هما الأشهر على مستوى العالم.

كلمات أخيرة

★ لفت انتباهي هذا البكاء الحار من نجم أتلتيكو سواريز وكأنه لا يريد أن يتوقف قد هجم عليه شريط ذكريات طرده من برشلونة ليفتح له أتلتيكو أبوابه ويحتضنه، فكان سبباً رئيسياً بأهدافه الحاسمة وخصوصاً في المباراتين الأخيرتين في إهداء اللقب الحادي عشر للفريق الذي احتضنه وآمن أنه لا يزال قادراً على صناعة الفارق، فكان رد الجميل عنواناً تتناقله الصحف العالمية في كل مكان.

★ كل الأنظار تتوجه صوب منتخبنا الوطني الإماراتي اليوم وهو يواجه المنتخب الأردني الشقيق في باكورة مبارياته التجريبية استعداداً لتصفيات كأس العالم، التجربة قوية للفريقين وكل الأمنيات الطيبة للأبيض وللنشامى حتى تكون السنة «بيضاء» بإذن الله.

 

طباعة Email
#