اللهم إني صائم

هل علينا الشهر الكريم فكل عام أنتم بخير.. الوطن وقياداته وشعبه ورياضته، وحقيقة الأمر أنني أحد هؤلاء الذين لا يحبذون الانتقاد في هذا الشهر المبارك الكريم، لأن الرأي يحتمل غالباً الصواب والخطأ، وهذا الأخير فعل غير محمود مع الصيام لرب العالمين.

ننتقي إذن الأشياء التي تستحق الإشادة ومنها تلك الكلمات التي أدلى بها الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس مجلس إدارة اتحاد كرة القدم عندما سألوه في أعقاب تتويج شباب الأهلي بكأس المحترفين عن حقيقة ما يتردد بشأن عودة الحكام الأجانب، فأجاب إنها فكرة مطروحة، ثم أعقبها بقوله، إن اتحاد الكرة حريص كل الحرص على حماية مكتسبات الحكام الإماراتيين، وإنه لن يدخر جهداً في سبيل تطويرهم والارتقاء بمستواهم، وألمح أن هناك شيئاً ما ربما يحدث نقلة نوعية من خلال مشاورات واتصالات مع الاتحاد الدولي في هذا الخصوص.

والمدقق في الكلام يستنبط أن الموضوع شاغل اتحاد الكرة بعد كثرة الشكاوى من الأندية، وإذا كان لي من كلمة، فهي تتوافق مع كل ما يتخذه الاتحاد من أفكار للتطوير، غير أنني ولكوني كنت معاصراً لحقبة الحكام الأجانب فمازلت متحفظاً على أي شكل من أشكال عودتهم لأسباب ذكرتها في مقالة سابقة كانت تتلخص في أن الأخطاء بوجودهم لم تختف، وإن حكامنا تأثروا سلباً عندما تهاوت ثقة الكثير منهم في أنفسهم، أما أخطر ما في الموضوع أننا انجرفنا إلى حكايات وسوالف، يعرفها جيداً من عاصر تلك الفترة، وكانت سبباً رئيسياً في غلق هذا الملف الشائك، ولأننا في شهر كريم فلن أفصح أكثر من هذا، وكل ما أتمناه أن الفكرة المطروحة تعود إلى الأدراج وتظل حبيسة، وخلينا في الشهر الكريم.. اللهم إني صائم.

 

طباعة Email