الهيبة والبريق!

إذا كنت تريد أن تعرف قيمة الإنجاز الذي حققه فريق شباب الأهلي بفوزه بكأس السوبر على حساب فريق الشارقة فليس عليك إلا أن تتخيل العكس! في ظني أن هذا اللقب ورغم أنه تحقق من مباراة واحدة قد أعاد الهيبة لفريق وأعاد البريق لمدرب.

فشباب الأهلي كان قبل اللقب يعيش وضعاً صعباً، لا يليق به وبمكانته وخاصة أنه يبتعد في نصف موسم بمقدار 12 نقطة عن الفريق المتصدر، ولا يمكنه حتى اللحاق بالمربع الذهبي في نهاية الأمر وهو في موقع بعيد وصورة باهتة!

الصورة تتغير تماماً بعد السوبر، فالمريض يتعافى، والثقة الضائعة تعود، وهذا يعني أنه إذا كان قد فاته قطار دوري الخليج العربي، فإنه باستطاعته أن يخرج من هذا الموسم بثلاث كؤوس وليس بكأس واحدة، فهذا المشهد الذي كان عليه في السوبر إذا تكرر فلن يوقفه أحد! وإذا كان شباب الأهلي قد استعاد الهيبة فإن المدرب الوطني مهدي قد استعاد هو الآخر البريق.

دخل مهدي بوابة شباب الأهلي من الباب الضيق، فإذا به يتسع له كما لم يتسع من قبل بأول لقب محلي وهو بالتأكيد سيصبح أغلى الألقاب وسيكتب تاريخاً جديداً لمدرب وطني ابتعد عن التدريب ثلاثة أعوام، وسيصبح لحظة فارقة لا تنسى في مشواره الذي يعود من خلاله مرة أخرى ربما تكون أقوى من كل ما فات حتى على صعيد المنتخبات الوطنية التي صنعت اسمه كأحد أبرز الكفاءات الوطنية.

آخر الكلام

- من الصعب المرور على حدث السوبر من دون إشادة مستحقة للتنظيم الملفت من رابطة دوري المحترفين التي أسعدت النفوس بمشاهد أخاذة رغم أنف زمن كورونا.

- أنفاس مهدي علي كانت حاضرة بين أرواح لاعبيه وعقولهم وأقدامهم وتجاوزت ذلك فأصابت مفاتيح الفريق المنافس فأبطلتها!

- رأس محمد مرزوق هو رأس مهدي علي نفسه، تدخل في الوقت المناسب حينما كان التغيير وحينما كان الهدف.

طباعة Email